شهدت أسعار الذهب هبوطًا بأكثر من 1.00% بسبب عمليات بيع لجني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية حققها المعدن النفيس على خلفية تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتزامن ذلك مع قفزة جديدة في أسعار النفط نحو مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران في أسرع وقت ممكن.
ورغم هذا الضغط، لا يزال الذهب يحظى بدعم أساسي من الطلب على الملاذ الآمن في ظل المخاوف من امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وزادت هذه المخاوف بعد أن أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، مرشدًا أعلى جديدًا للبلاد، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار النهج المتشدد. وقد علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً إنه “غير راضٍ” عن هذا الاختيار.
كما يلقى الذهب دعمًا إضافيًا من الطلب القوي من البنوك المركزية، خاصة بعد البيانات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي الصيني بنحو 40 ألف أونصة في يناير الماضي، ليصل إجمالي ما يحتفظ به إلى 74.19 مليون أونصة. ويُعد هذا الارتفاع هو الخامس عشر على التوالي في مشتريات الصين من الذهب.
أما على صعيد صناديق الاستثمار المتداولة، فقد ارتفعت المراكز الشرائية في صناديق الذهب إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة في 27 فبراير، مما يعكس ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى سوق متقلبة تتأثر بقوة الدولار، وتوترات الشرق الأوسط، وتغيرات الطلب العالمي على المعادن الثمينة، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي إشارات جديدة قد تعيد رسم اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات