ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4%، وفقًا للبيانات الصادرة الجمعة في وقت شهدت فيه عدة قطاعات أساسية تراجعًا في أعداد الوظائف، مما يعكس تباطؤً واضحًا في سوق العمل الأمريكي.
ورغم هذا الارتفاع، فإن مقياسًا أوسع للبطالة — يشمل العمال المحبطين ومن يعملون بدوام جزئي لأسباب اقتصادية — سجّل تحسنًا طفيفًا، إذ انخفض إلى 7.9%، أي أقل بـ0.2 نقطة مئوية مقارنة بشهر يناير الماضي، مما يشير إلى بعض التحسن في الهامش رغم ضعف التوظيف الكلي.
وسجل قطاع الرعاية الصحية، الذي كان المحرك الأكبر لنمو الوظائف خلال الفترة الماضية، خسائر في الوظائف بلغت 28000 وظيفة. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى الإضراب الذي نفذه أكثر من 30000 موظفًا في شركة Kaiser Permanente في هاواي وكاليفورنيا.
ورغم انتهاء الإضراب لاحقًا، إلا أنه وقع خلال أسبوع المسح الرسمي لمكتب إحصاء العمالة، مما أدى إلى خصم هذه الوظائف من إجمالي القراءة الشهرية.
وواصل قطاع خدمات المعلومات أيضًا تراجع نمو الوظائف، إذ فقد 11000 وظيفة خلال الشهر، في ظل موجة تسريح عمالة مرتبطة بالتحول نحو الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك ضمن اتجاه مستمر منذ عام كامل، إذ يخسر القطاع في المتوسط نحو 5000 وظيفة شهريًا.
كما شهد قطاع التصنيع تراجعًا بنحو 12000 وظيفة، رغم السياسات الحمائية والرسوم الجمركية التي تهدف إلى إعادة الوظائف من الخارج، ما يعكس تحديات أعمق تواجه الصناعة الأمريكية.
وتراجعت الوظائف الحكومية الفيدرالية هي الأخرى بمقدار 10000 وظيفة خلال الشهر. وتشير بيانات مكتب إحصاءات العمل إلى أن جهود الرئيس دونالد ترامب لخفض حجم الجهاز الحكومي أدت إلى فقدان نحو 33000 وظيفة منذ أكتوبر 2024، أي ما يعادل 11% من إجمالي القوى العاملة الفيدرالية، وهو تحول كبير في حجم القطاع العام خلال فترة زمنية قصيرة.
كما شهد قطاع النقل والتخزين انخفاضًا بنحو 11000 وظيفة، في حين كان قطاع المساعدات الاجتماعية من بين القطاعات القليلة التي سجلت نموًا، بإضافة 9000 وظيفة، مما يعكس استمرار الطلب على الخدمات الاجتماعية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات