ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 0.7% الثلاثاء ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مواصلًا مكاسبه التي بدأها يوم الاثنين الماضي وسط احتدام الصراع في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.
وجاء هذا الصعود مدفوعًا بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر ونصف الشهر، وهو ما عزز مخاوف حيال إمكانية خروج التضخم عن السيطرة وتراجع فرص خفض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.
تراجعت توقعات الأسواق بشأن التيسير الكمي من جانب الفيدرالي، إذ تثمن الأسواق احتمالًا للخفض بحوالي 37 نقطة أساس فقط خلال هذا العام، مقارنة بـ 60 نقطة أساس كانت متوقعة يوم الجمعة الماضية.
كما أن الهبوط الحاد في الأسهم يوم الثلاثاء زاد من الطلب على السيولة بالدولار، مما عزز مكاسب العملة الأمريكية.
أما رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميدت فأكد أن التضخم ظل فوق هدف الفيدرالي لما يقارب خمس سنوات، مشددًا على أن البنك لا يملك رفاهية التراخي في التعامل مع هذه الضغوط.
بذلك، يظل المشهد معقدًا، إذ تظل قوة الدولار مدعومة بالطلب على الملاذ الآمن وارتفاع أسعار الطاقة، لكن التوقعات المستقبلية لسياسة الفيدرالي تشير إلى أن هذه القوة قد تكون محدودة على المدى الطويل.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات