تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ مع بداية الأسبوع، وذلك في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بعد الضربات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وهبطت عقود مؤشر ستاندرد آند بورس 500 المصغّر بنسبة 1.05%، فيما تراجعت عقود مؤشر ناسداك 100 المصغّر بنسبة 1.44%، وهو ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين.
وأدى الهجوم الذي استهدف إيران أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعدد كبير من قادة الجيش والمسؤولين الإيرانيين، مما زاد من خطورة الموقف وأشعل موجة من الضربات المتبادلة في المنطقة، شملت قواعد أمريكية عدة في دول الخليج.
كما استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية مواقع لحزب الله في لبنان. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحملة العسكرية ستستمر لأسابيع إذا لزم الأمر، داعيًا القيادة الإيرانية إلى الاستسلام.
وانعكس هذا التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة، إذ قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7.00% بعد إغلاق فعلي لمضيق هرمز، فيما ارتفع الذهب إلى قرابة 5400 دولار للأونصة كملاذ آمن، وسجل الدولار الأميركي أكبر مكاسب له منذ شهر.
في المقابل، تكبدت أسواق الأسهم خسائر واسعة يوم الجمعة الماضي، إذ هبطت أسهم البنوك بشكل حاد بعد انهيار شركة بريطانية للرهن العقاري، حيث تراجع سهم جولدمان ساكس بأكثر من 7.00%، وسهم مورجان ستانلي بأكثر من 6.00%.
كما واصلت أسهم شركات التكنولوجيا والانترنت الانخفاض، إذ فقد سهم إنفيديا أكثر من 4.00%، وسهم أتلاسيان أكثر من 5.00%.
على الجانب الإيجابي، قفز سهم ديل تكنولوجيز بأكثر من 21.00% بعد إعلان نتائج قوية وتوقعات متفائلة بشأن عائدات خوادم الذكاء الاصطناعي.
وأضافت البيانات الاقتصادية الأمريكية المزيد من الضغوط؛ إذ أظهر مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير ارتفاعًا بنسبة 0.5% على أساس شهري و2.9% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات.
كما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.8% شهريًا و3.6% سنويًا، وهو ما يعزز احتمالات تأجيل الفيدرالي أي خفض للفائدة إلى النصف الثاني من العام.
وفي أوروبا، تراجعت مؤشرات الأسهم بشكل حاد، حيث هبط مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 2.05%، وهو أكبر انخفاض يومي منذ سبعة أشهر، مع خسائر واسعة في أسهم البنوك وشركات الطيران والسياحة، بينما ارتفعت أسهم الطاقة والدفاع بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتوقعات زيادة الإنفاق العسكري.
بشكل عام، تعكس هذه التطورات أن الأسواق العالمية دخلت مرحلة من التوتر الشديد، حيث تتجه السيولة نحو الذهب والدولار والسندات الأميركية، فيما تتعرض الأسهم لضغوط قوية، وتبقى أسعار النفط العامل الأكثر حساسية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات