تُظهر توقعات الفائدة في الوقت الحالي أن احتمالات خفض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي 25 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي في 17 و18 مارس المقبل تكاد تكون معدومة.
ولا تتجاوز هذه الاحتمالات 2.00% فقط. ويعكس هذا التقييم قناعة واسعة بأن الفيدرالي لن يبدأ دورة التيسير الكمي في الربع الأول من العام، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وحرص البنك على تجنب أي خطوات قد تُفسَّر على أنها تسرّع من وتيرة خفض الفائدة.
ورغم ذلك، يواصل الدولار إظهار ضعف هيكلي في أدائه، نتيجة توقعات الأسواق بأن يقوم الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026.
وتشكل هذه التوقعات، خفض الفائدة 50 نقطة أساس، ضغطًا على العملة الأمريكية، لأن خفض الفائدة يقلل من جاذبية الدولار مقارنة بالعملات الأخرى ذات العائدات الأعلى أو المستقرة.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال 2026، وهو ما يعزز قوة الين بعد سنوات طويلة من السياسة النقدية فائقة التيسير.
أما البنك المركزي الأوروبي، فيُرجَّح أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام، ما يمنح اليورو درجة من الاستقرار النسبي مقارنة بالدولار.
هذا التباين في السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى يخلق ضغوطًا إضافية على الدولار، إذ تتقلص الفوارق في العائدات بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم بعيدًا عن العملة الأمريكية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات