يتجاهل الين الياباني الارتفاع الحالي للدولار الأمريكي بسبب بيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت بالغة الإيجابية الأربعاء، معتمدًا على عوامل تستمر في دعمه منذ يوم التداول الماضي على صعيد البيانات الاقتصادية والسياسة المالية لليابان.
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في أسبوع بدفعة من بيانات اقتصادية إيجابية وتصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
وسجّل زوج الدولار/ ين تراجعًا ملحوظًا اليوم بحوالي 1.00% بعدما ارتفع الين مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي عززت الثقة في العملة اليابانية، وفي مقدمتها بيانات قوية لطلبات الميكنة، إلى جانب تصريحات من رئيسة الوزراء هدأت المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية.
وأظهرت البيانات الصادرة اليوم أن طلبات الميكنة في اليابان ارتفعت بنسبة 25.3% في يناير الماضي على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة في حوالي أربع سنوا.
ويُعد هذا الارتفاع القوي مؤشرًا مهمًا على تحسن النشاط الصناعي، ويعكس زيادة في الاستثمار الرأسمالي، ما يعزز التفاؤل بشأن أداء الاقتصاد الياباني خلال الفترة المقبلة.
وقد ساهمت هذه البيانات في دعم الين بشكل مباشر، إذ يرى المستثمرون أن تحسن الاقتصاد قد يدفع بنك اليابان إلى مواصلة خطواته نحو تطبيع السياسة النقدية.
تصريحات تاكايشي
تسارعت مكاسب الين بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، التي أكدت أن خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية لن يتطلب إصدار ديون جديدة، وأن هذا الخفض سيكون مؤقتًا لمدة عامين فقط، وسيُطبّق على الأغذية والمشروبات.
توقعات الأسواق لقرار بنك اليابان
تُظهر تسعيرات الأسواق أن المستثمرين يثمنون احتمالًا بنسبة 28% لرفع بنك اليابان سعر الفائدة في اجتماعه المقبل في 19 مارس. ورغم أن الاحتمال ليس مرتفعًا، فإنه يعكس توقعات متزايدة بأن البنك قد يتجه إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت البيانات الاقتصادية في التحسن.
ويستفيد الين الياباني عوامل إيجابية عدة؛ والتي تتضمن بيانات قوية لطلبات الميكنة التي ألقت الضوء على تحسن النشاط الصناعي.
واستعاد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة العملات الرئيسية، عافيته الأربعاء بعد هبوطه إلى أدنى مستوى في أسبوع ونصف الأسبوع بدفعة من تحسن حاد في أوضاع سوق العملة في الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة في يناير الماضي إلى 13000 وظيفة مقابل القراءة السابقة التي سجلت 48000، وهو ما يُعد ضعف الرقم الذي أشارت إليه توقعات الأسواق.
وتراجع معدل البطالة الأمريكية في يناير الماضي إلى 4.3% مقابل القراءة السابقة والتوقعات التي أشارت إلى 4.4%.
وارتفعت القراءة الشهرية لنمو الأجور، التي عكستها قراءة مؤشر متوسط الكسب في الساعة، بواقع 0.4% مقابل القراءة السابقة التي سجلت ارتفاعًا بواقع 0.1% فقط، وهو ما جاء أعلى من توقعات السوق التي أشارت إلى 0.3%.
أما القراءة السنوية للمؤشر، فلم تشهد أي تغيير على الإطلاق في يناير مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 3.7%.
وجاءت هذه القراءات إجمالًا في صالح الدولار الأمريكي لأن من شأنها أن تمنح بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على الفائدة عند نفس المستويات الحالية لبعض الوقت.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات