نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يتراجع وسط تزايد ضغوط اقتصادية وسياسية
الدولار الأمريكي
الدولار يتراجع وسط تزايد ضغوط اقتصادية وسياسية

الدولار الأمريكي يتراجع وسط تزايد ضغوط اقتصادية وسياسية

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي الثلاثاء، متأثرًا بتوافر عدة عوامل سلبية في الأسواق على صعيد المشهديْن الاقتصادي والسياسي ضغطت على العملة الأمريكية في الاتجاه الهابط، وهو ما يتوقع أن يستمر لبعض الوقت.

وهبط مؤشر الدولار، الي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية بحوالي 0.3%.

جاء ذلك نتيجة لقوة اليوان الصيني الذي صعد إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف العام مقابل العملة الأمريكية، وهو الارتفاع الذي عمل على محو المكاسب المبكرة للدولار مع افتتاح تعاملات فترة التداول الأمريكية في سوق العملات العالمية (فوركس).

ورغم هذا التراجع، فقد تم احتواء خسائر الدولار نسبيًا بعد موجة بيع في الأسهم الأمريكية، والتي عززت الطلب على السيولة المقومة بالدولار.

كما أسهت تصريحات تميل إلى التشديد الكمي أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين في تقديم دعم محدود للعملة، إذ أكد أن النظرة الاقتصادية للولايات المتحدة تتحسن مع انحسار حالة انعدام اليقين، رغم استمرار التضخم فوق هدف الفيدرالي.

ولا يزال الدولار يستفيد من الزخم الذي اكتسبه يوم الجمعة الماضية بعد إعلان الرئيس ترامب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويُنظر إلى وورش على أنه من أكثر المرشحين ميلًا إلى التشديد الكمي، إذ ركز خلال فترة عمله السابقة في مجلس الفيدرالي بين 2006 و2011 على مخاطر التضخم.

الإغلاق الحكومي يضغط على الدولار

دخل الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية يومه الرابع يوم الثلاثاء، وهو عامل سلبي إضافي للدولار. ومع ذلك، تتوقع الأسواق أن يكون الإغلاق قصير الأمد.

 وكان الرئيس ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لتجنب الإغلاق الكامل، يتضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي لمدة أسبوعين، إضافة إلى تمويل كامل لعدد من الوكالات الحكومية.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين إن الاقتصاد الأمريكي يتحسن مع تراجع حالة انعدام اليقين، لكنه أشار إلى استمرار المخاطر، خاصة مع تركز التوظيف في قطاعات محدودة وبقاء التضخم فوق هدف الفيدرالي.

وأدى الإغلاق بالفعل إلى تأجيل نشر قراءات مؤشر فرص العمل الأمريكية (JOLTS ) لشهر ديسمبر وتقرير الوظائف لشهر يناير.

ضغوط إضافية على الدولار

شهد الدولار الأسبوع الماضي هبوطًا إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، بعد تصريح الرئيس ترامب بأنه مرتاح لضعف الدولار الأخير. كما يتعرض الدولار لضغوط مستمرة مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب رؤوس أموالهم من الولايات المتحدة، وسط اتساع العجز المالي، وزيادة الإنفاق الحكومي، وتصاعد الاستقطاب السياسي.

توقعات الفائدة تزيد من ضعف الدولار

تسعّر الأسواق احتمالًا بنسبة 9% فقط لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي يومي 17 و18 مارس. ومع ذلك، تستمر الضغوط الأساسية على الدولار، إذ تتوقع الأسواق أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في 2026، بينما من المتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في حين يُرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام نفسه.

تحقق أيضا

الفيدرالي

باركين يطمئن الأسواق: إغلاق الحكومة يؤخر الأرقام أيامًا… والتحدي الحقيقي هو الوظائف والتضخم

قال توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن إغلاق الحكومة الأمريكية الحالي لن …