نور تريندز / التقارير الاقتصادية / 3 اختلافات في اجتماع الفيدرالي في يناير تزيد من أهميته وسط ضغوط سياسية
جيروم باول
3 اختلافات في اجتماع الفيدرالي في يناير تزيد من أهميته وسط ضغوط سياسية

3 اختلافات في اجتماع الفيدرالي في يناير تزيد من أهميته وسط ضغوط سياسية

ينعقد الاجتماع في وقت تتشابك فيه التطورات الاقتصادية مع ضغوط سياسية غير مسبوقة، ما يجعل قرارات الفيدرالي محط اهتمام المستثمرين وصناع القرار.

وهناك ثلاثة عوامل تجعل اجتماع الفيدرالي في يناير 2026 مختلفًا وأكثر أهمية مقارنةً بالاجتماعات السابقة

أولًا: لأنه الاجتماع الأول هذا العام، ومما يجعل المستثمرين متلهفين لأي إشارات إلى المسار المستقبلي للسياسة النقدية على مدار هذا العام، سواء في بيان الفيدرالي أو من خطاب جيروم باول بعد إعلان القرارات.

ثانيًا: هذا الاجتماع هو الأول بعد خروج جيروم باول عن صمته والتأكيد على أن الإجراءات التي أعلنتها وزارة العدل الأمريكي – فتح تحقيق جنائي معه بسبب شهاد ته أمام الكونجرس حول إنفاق مبالغ طائلة على تجديد مباني البنك المركزي – ما هي إلا وسيلة ضغط على الفيدرالي ليخفض الفائدة أكثر.

ثالثًا: هذا الاجتماع هو الأول بعد ظهور بيانات تضخم مبشرة تلقي الضوء على استقرار الأسعار في الولايات المتحدة مع مراجعة إيجابية إلى ارتفاع خضعت لها قراءات الناتج المحلي الأمريكي.

تثبيت الفائدة هو السيناريو الأرجح

تتوقع الأسواق أن يُبقي الفيدرالي على الفائدة في نطاق 3.50%-3.75%، بعد سلسلة التخفيضات التي تمت في نهاية 2025 لدعم سوق العمل. ورغم ظهور مؤشرات استقرار، لا يزال الغموض يحيط بتوقيت أي خفض جديد للفائدة خلال 2026.

خطاب باول تحت المجهر

تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي لجيروم باول، حيث ينتظر المستثمرون أي تلميحات حول مسار السياسة النقدية. فقرارات الفيدرالي تؤثر مباشرة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان والقروض العقارية وقروض السيارات وشهادات الاستثمار.

خلافات داخل لجنة السياسة النقدية

شهد عام 2025 انقسامًا واضحًا بين “الصقور” الرافضين لخفض الفائدة و“الحمائم” الداعين إلى خفض أكبر. وتشير البيانات الأخيرة إلى ميل طفيف لصالح الصقور بعد تحسن سوق العمل وارتفاع مبيعات التجزئة.

توقعات خفض مارس تتراجع

قبل شهر، كانت الأسواق تتوقع خفضًا في مارس بنسبة 50%، لكنها تراجعت الآن إلى 16% وفقًا لأداة FedWatch، نتيجة البيانات الاقتصادية الإيجابية ورغبة الفيدرالي في تجنب قرارات قد تُفسر سياسيًا.

تقرير الوظائف… كلمة السر

تقرير وظائف يناير، المقرر صدوره في 6 فبراير، قد يغير توقعات الأسواق. تقرير ضعيف قد يعيد احتمالات الخفض، بينما تقرير قوي قد يعزز موقف الصقور.

التضخم بين التباطؤ والنمو القوي

أظهرت مراجعة الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث نموًا بنسبة 4.4%، متجاوزًا التوقعات. كما سجل مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي 3.7%. أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، فسجل ارتفاعًا شهريًا بـ0.2% وتباطؤًا سنويًا إلى 2.7% مقابل 2.8% سابقًا. ورغم أن هذه البيانات قد تدعم خفض الفائدة في مارس، فإن قوة النمو قد تحد من هذا الاحتمال.

استقلالية الفيدرالي على المحك

تتصاعد الضغوط السياسية، إذ يواصل ترامب انتقاد الفيدرالي. وازدادت التوترات بعد رفض باول مذكرات استدعاء من وزارة العدل، إضافة إلى محاولة ترامب إقالة ليزا كوك، وهي خطوة أثارت جدلًا قانونيًا وصل إلى المحكمة العليا.

مستقبل باول داخل المجلس

تنتهي رئاسته في مايو، لكنه يستطيع البقاء عضوًا حتى 2028. ويرى محللون أن موقفه الصارم قد يدفعه للاستمرار، ما يحد من قدرة ترامب على إعادة تشكيل الفيدرالي سريعًا.

على ذلك، اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع يتجاوز كونه قرارًا بشأن الفائدة؛ فهو اختبار لاستقلالية البنك المركزي وسط ضغوط سياسية وبيانات اقتصادية متباينة. وبينما يُرجح تثبيت الفائدة، ستتابع الأسواق بدقة خطاب باول لتحديد ملامح السياسة النقدية لعام 2026، في وقت يسعى فيه الفيدرالي إلى تحقيق توازن صعب بين دعم الاقتصاد والحفاظ على استقلاليته.

تحقق أيضا

جيروم باول

الاحتياطي الفيدرالي بين ضغوط سياسية وتطلعات المستثمرين

ينتهي الأربعاء أول اجتماع للسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026 وسط حالة من …