ختم الين الياباني تعاملات الثلاثاء بصعود مقابل الدولار الأمريكي بدفعة من توقعات تدخل في سعر صرف العملة اليابانية بالتنسيق مع السلطات في واشنطن.
وارتفع الين بأكثر من 1.00% مقابل الدولار الأمريكي بعد أن حقق الين الياباني ارتفاعًا إلى أعلى مستوى له في حوالي ثلاثة أشهر. ويأتي هذا التحرك القوي في سوق العملات مدفوعًا بمزيج من العوامل السياسية والاقتصادية، إضافة إلى توقعات التدخل بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
يستفيد الين منذ أيام من موجة من التكهنات حول احتمال قيام الولايات المتحدة واليابان بتدخل مشترك لوقف ضعف العملة اليابانية. وتتصاعد هذه التوقعات بعد تقارير أفادت أن السلطات الأمريكية تواصلت يوم الجمعة الماضية مع عدد من البنوك الكبرى لطلب عروض أسعار لزوج الدولار/ ين، وهي خطوة غالبًا ما تسبق تدخلًا فعليًا في السوق.
وجاءت دفعة إضافية لصعود الين يوم الثلاثاء بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية كاتاياما، التي أكد خلالها أن المسؤولين “سيتخذون إجراءات” بما يتماشى مع الاتفاق القائم بين الولايات المتحدة واليابان بشأن تحركات أسعار الصرف.
وعززت هذه التصريحات قناعة الأسواق بأن طوكيو وواشنطن تستعدان للتحرك إذا استمر ضعف الين.
بيانات اقتصادية متباينة
على الصعيد الاقتصادي، صدرت بيانات جديدة من اليابان أسهمت في تشكيل صورة أكثر وضوحًا حول وضع الاقتصاد المحلي.
ويلقي هذا الارتفاع الضور على تحسن في نشاط القطاع الصناعي، وهو مؤشر إيجابي للاقتصاد الياباني.
ارتفعت أسعار المنتجين في اليابان في ديسمبر الماضية بواقع 2.6% على أساس سنوي، مما يلقي الضوء على هبوط محدود في هذه الأسعار مقارنةً بالتوقعات التي أشارت إلى 2.7%. ويُعد هذا المستوى هو أبطأ وتيرة ارتفاع في حوالي سنتين، مما قد يخفف الضغط على بنك اليابان فيما يتعلق بتشديد السياسة النقدية.
لا رفع للفائدة في الأفق
تثمن الأسواق احتمالًا بـ0.00% لرفع للفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماعه المقبل بتاريخ 19 مارس.
ومعنى ذلك أن الأسواق ترى أن بنك اليابان سيبقي على سياسته شديدة التيسير دون تغيير، رغم قوة الين في الفترة الأخيرة.
ويعكس ذلك قناعة بأن صعود الين الحالي مرتبط أساسًا بعوامل خارجية — مثل توقعات التدخل — وليس بتغيرات في السياسة النقدية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات