سجلت أسعار النفط الخام والغاز ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس بنسبة 1.9% ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع ونصف وسط تصاعد مخاوف توترات جيوسياسية وتجارية علاوة على الاستفادة التي حققها الخام الأسود من تراجع الدولار الأمريكي.
كما ارتفعت العقود الآجلة للجازولين تسليم شهر مارس المقبل بنسبة 0.8% وجاء هذا الصعود مدعومًا بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر، وهو ما يُعتبر عاملًا إيجابيًا لأسعار الطاقة.
وتلقى النفط دعمًا إضافيًا من المخاوف بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، ما قد يهدد الإمدادات العالمية.
وارتفعت الأسعار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “أسطولًا ضخمًا” من السفن الحربية الأمريكية يتجه إلى الشرق الأوسط، معربًا عن أمله في عدم الحاجة لاستخدامه.
وكان ترامب قد أكد سابقًا أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت حكومية إيرانية إذا استمرت القيادة الإيرانية في قتل المتظاهرين.
الحرب في أوكرانيا
كما حصل النفط على دعم بعد تصريحات الكرملين التي قللت من فرص التوصل إلى تسوية سلمية مع أوكرانيا، مؤكدة أن “القضية الإقليمية” لا تزال عالقة وأنه لا أمل في التوصل إلى اتفاق طويل الأجل ما لم يتم قبول مطالب روسيا الإقليمية.
ويعني استمرار الحرب بقاء القيود المفروضة على النفط الروسي، وهو ما يدعم الأسعار. وزادت الضغوط مع تكثيف أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ على المصافي الروسية، إذ استهدفت 28 مصفاة خلال الأشهر الخمسة الماضية، إضافة إلى هجمات على ناقلات النفط في بحر البلطيق.
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على شركات النفط والبنية التحتية الروسية، ما حدّ من صادراتها.
تقديرات الإنتاج العالمي
خفضت الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي تقديراتها لفائض النفط العالمي في 2026 إلى 3.7 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات الشهر السابق البالغة 3.815 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديراتها لإنتاج النفط الأمريكي في 2026 إلى 13.59 مليون برميل يوميًا، وخفضت تقديراتها لاستهلاك الطاقة إلى 95.37 كوادريليون وحدة حرارية بريطانية.
المخزونات الأمريكية من النفط وحركة الناقلات
كما أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام الأمريكية في 16 يناير كانت أقل بنسبة 2.5% من متوسط الخمس سنوات الموسمي، بينما كانت مخزونات البنزين أعلى بنسبة 5.00%، ومخزونات نواتج التقطير (مشتقات النفط) أقل بنسبة 0.5%.
وبلغ الإنتاج الأمريكي في الأسبوع المنتهي في 16 يناير 13.732 مليون برميل يوميًا، منخفضًا بنسبة 0.2% عن الأسبوع السابق، وأقل قليلًا من المستوى القياسي البالغ 13.862 مليون برميل يوميًا في نوفمبر الماضي.
سياسة أوبك+
أكدت مجموعة أوبك+ في 3 يناير التزامها بخطة وقف زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من 2026 بعد أن كانت قد رفعت الإنتاج في ديسمبر الماضي بمقدار 137 ألف برميل يوميًا.
وتسعى المجموعة إلى استعادة كامل الخفض البالغ 2.2 مليون برميل يوميًا الذي نفذته في أوائل 2024، ولا يزال أمامها استعادة 1.2 مليون برميل يوميًا. ومن المتوقع أن تُبقي أوبك+ على سياستها الإنتاجية مستقرة في اجتماعها المرتقب هذا الأسبوع. وارتفع إنتاج أوبك في ديسمبر بمقدار 40 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 29.03 مليون برميل يوميًا.
عدد الحفارات الأمريكية
أظهر تقرير بيكر هيوز أن عدد الحفارات النفطية النشطة في الولايات المتحدة ارتفع بمقدار حفار واحد ليصل إلى 411 حفارًا في الأسبوع المنتهي في 23 يناير الجاري، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى في 4.25 سنوات عند 406 حفارات المسجل في ديسمبر.
وعلى مدى العامين ونصف الماضيين، تراجع عدد الحفارات بشكل حاد من الذروة البالغة 627 حفارًا في ديسمبر 2022.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات