نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / الذهب والفضة عند مستويات قياسية وسط مخاوف جيوسياسية وقلق إزاء الفيدرالي
الذهب والفضة عند مستويات قياسية وسط مخاوف جيوسياسية وقلق إزاء الفيدرالي

الذهب والفضة عند مستويات قياسية وسط مخاوف جيوسياسية وقلق إزاء الفيدرالي

  • الذهب يستفيد من عوامل عدة متوافرة في الأسواق في الفترة الأخيرة دفعت بالذهب إلى أرقام قياسية.
  • الطلب على الملاذ الآمن وسط التوترات الجيوسياسية.
  • توقعات تيسير السياسة النقدية الأمريكية في 2026.
  • زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي.
  • مشتريات قوية من البنوك المركزية حول العالم.
  • ارتفاع الطلب الاستثماري عبر صناديق الذهب والفضة.

تواصل المعادن النفيسة تحقيق دعم قوي في الأسواق، مدفوعة بتصاعد الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة انعدام اليقين المتعلقة بالرسوم الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا، إلى جانب توقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في 2026.

كما استفاد الذهب من مخاوف حيال استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية أنها تجهز لمثول رئيس مجلس محافظي البنك المركزي أمام هيئة محلفين كبرى للتحقيق في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي بخصوص تكلفة تجديد مقار ومباني البنك المركزي.

وتحافظ المعادن النفيسة على زخمها الصاعد في ظل تزايد الإقبال عليها كملاذ آمن نتيجة انعدام اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية الممتدة في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا.

 كما يعزز أسعار الذهب والفضة توقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في عام 2026، خاصة مع نية الرئيس الأمريكي تعيين رئيس جديد للفيدرالي يميل إلى خفض الفائدة، وهو ما أيدته تقارير عن أن كيفن هاسيت، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض المعروف بميله إلى خفض الفائدة، هو المرشح الأوفر حظًا ليخلف باول منصبه.

تجدد الهجوم على باول

وبدأت وزارة العدل الأمريكية الإعداد لتحقيقٍ مع رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتعلق بشهادته أمام الكونغرس حول أعمال تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي.

وأشارت تقارير إلى أن هذا التحقيق يُعد تصعيدًا جديدًا من إدارة ترامب في ضغوطها على البنك المركزي، بعد أشهر من انتقادات علنية لسياسات الفائدة.

وأثار التحقق ردة فعل قوية في أسواق المال علاوة على إثارة تعليقات من رؤساء سابقين للبنك المركزي وصناع سياسات اقتصادية ومالية من أعلى المستويات في الولايات المتحدة، والذين حذروا من خطر هذا الإجراء.

وكان من أبرز التعليقات على هذا التحقيق؛ تعليق وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة والرئيس السابقة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة جانيت يلين التي أكدت أن مثل هذا الإجراء “مخيف جدًا”.

ورأى خبراء ومسؤولون سابقون في الإدارة الأمريكية والبنك المركزي أو هذا التحقيق سابقة في تاريخ البنك المركزي تنطوي على خطر كبير على استقلالية الفيدرالي، ومن ثَمَ تقويض الثقة في الاقتصاد الأمريكي بصفة عامة.

ويكمن الخطر الأكبر على الاقتصاد في أن أي تدخل سياسي في أعمال البنك المركزي من شأنه أن يهز الثقة في الأصول الأمريكية، في مقدمتها سندات الخزانة الأمريكية التي تعتبر من أهم مصادر تمويل الحكومة الفيدرالية وغيرها من الأنشطة في الولايات المتحدة.

وحال تراجع هذه المبيعات، يتوقع أن تشهد البلاد أزمة مالية قد لا يكون لها قبل بها.  

كما استفاد الذهب، والفضة أيضًا، من إعلان لجنة السوق المفتوحة في 10 ديسمبر عن ضخ سيولة شهرية بقيمة 40 مليار دولار في النظام المالي الأمريكي. و هذه الزيادة في السيولة تعزز جاذبية الذهب والفضة كأصول تحفظ القيمة في أوقات الضبابية الاقتصادية.

طلب قوي من البنوك المركزية

تواصل البنوك المركزية حول العالم دعم أسعار الذهب عبر مشتريات كبيرة ومتواصلة. ومن أبرز التطورات على هذا المستوى؛ ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 30 ألف أونصة في ديسمبر الماضي ليصل الإجمالي إلى 74.15 مليون أونصة.

وهذه الزيادة الشهرية هي الرابعة عشرة على التوالي. كما كشف مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية عالميًا اشترت 220 طنًا من الذهب في الربع الثالث من 2025 بزيادة قدرها 28% مقارنة بالربع الثاني.

وتعكس هذه الأرقام ثقة رسمية متزايدة في الذهب كأصل استراتيجي في ظل التوترات الاقتصادية العالمية.

تدفقات قوية إلى صناديق الذهب والفضة

لا يقتصر الدعم على البنوك المركزية، إذ تظهر بيانات حديثة استمرار قوة الطلب الاستثماري على أصول الملاذ الآمن من المعادن النفيسة.

وأشارت تلك البيانات إلى زيادة في مراكز الشراء في صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) إلى أعلى مستوى لها خلال أكثر من ثلاث سنوات.

كما شهدت صناديق الاستثمار المتداولة بعقود الفضة زيادة في مراكز الشراء إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف السنة. في 23 ديسمبر.

وتعكس هذه التدفقات ثقة المستثمرين في استمرار صعود المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة.

تحقق أيضا

هل يمكن لسهم شيفرون الوصول إلىمستويات قياسية في 2026؟

تعيش شركة شيفرون (Chevron – CVX)  فترة حافلة بالتقلبات الحادة في سوق الطاقة بعد تحركات …