رغم الارتفاع الذي حققه الدولار الأمريكي في نهاية العام الماضي، والذي استمر حتى الجمعة الماضية بعد إظهار بيانات التوظيف الأمريكية مستويات متباينة للتوظيف والبطالة ونمو الأجور، لا تزال هناك عدة عوامل من شأنها أن تؤرق ثيران العملة الأمريكية وقد تدفعهم إلى التخلي عنها في الفترة المقبلة.
وفي مقدمة هذه العقبات التي قد تحول دون أي صعود قوي للعملة الأمريكية تلك المخاوف التي تتصاعد حيال استقلالية الفيدرالي بعد أن أخطرت وزارة العدل رئيس الفيدرالي جيروم باول بأنها سوف تفتح تحقيقًا أمام هيئة محلفين كبرى في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي عن مبالغ استخدمت في تجديد مقار الفيدرالي.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تصاعدت التوترات والمخاوف في الأسواق بعد أن رد باول على إخطار وزارة العدل، مؤكدًا أن ما يحدث جاء نتيجة لخلاف بينه وبين الإدارة الأمريكية، وأنه لن يرضخ لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كرره في أكثر من مناسبة لخفض الفائدة الفيدرالية، وأنه سوف يحافظ على استقلالية البنك المركزي.
ورغم الارتفاع الأخير والمكاسب السنوية، يواجه الدولار ضغوطًا هيكلية، إذ تتوقع الأسواق أن يخفض الفيدرالي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في 2026.
في المقابل، من المتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس، بينما يُرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير.
كما يتعرض الدولار لضغوط بسبب زيادة السيولة التي يضخها الفيدرالي في الأسواق، بعد بدء شراء 40 مليار دولار شهريًا من أذون الخزانة منذ منتصف ديسمبر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات