ارتفع الدولار الأمريكي الأربعاء بحوالي 0.3% مقابل أغلب العملات الرئيسية. وعملة الأمريكية بدفعة من ضعف الإسترليني مقابل الدولار بعد أن جاءت بيانات أسعار المستهلك لشهر نوفمبر في المملكة المتحدة أدنى من توقعات الأسواق.
إضافة إلى ذلك، فإن تراجع أسواق الأسهم يوم الأربعاء عزز الطلب على السيولة بالدولار.
ومع ذلك، تراجع الدولار من أعلى مستوياته بعد تصريحات تميل إلى التيسير من عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر الذي قال إن الفيدرالي يمكنه الاستمرار في خفض أسعار الفائدة، إذ لا تزال الفائدة أعلى من المستوى الحيادي بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس.
كما يتعرض الدولار أيضًا لضغوط مع قيام الفيدرالي بزيادة السيولة في النظام المالي، حيث بدأ منذ يوم الجمعة الماضي شراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة 40 مليار دولار شهريًا.
كما زادت الضغوط بسبب المخاوف من أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم تعيين رئيس جديد للفيدرالي يتبنى سياسة تيسيرية، وهو ما يُعتبر سلبيًا للدولار. وكان ترامب قد صرّح مؤخرًا بأنه سيعلن عن اختياره لرئيس الفيدرالي الجديد في أوائل عام 2026، فيما ذكرت شبكة بلومبرج الاقتصادية أن مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت هو المرشح الأوفر حظًا، ويُنظر إليه في الأسواق باعتباره الأكثر ميلاً للتيسير النقدي.
وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر إن سوق العمل الأمريكي “ضعيف نسبيًا”، مع نمو شبه معدوم في الوظائف، وإن التضخم “مستقر إلى حد كبير” حول مستوى 2.00%.
وأضاف أن أسعار الفائدة لا تزال أعلى من المستوى الحيادي بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس، وأن الفيدرالي يمكنه خفضها تدريجيًا دون عجلة.
من جانبه، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك إن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي قوي ويتوقع استمراره في عام 2026، مضيفًا أنه في حال المفاضلة بين المخاطر، فإن التضخم أكثر إثارة للقلق من سوق العمل.
وتُظهر توقعات الأسواق أن هناك احتمالًا بنسبة 24% بأن يقوم الفيدرالي بخفض نطاق سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير المقبل.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات