نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الين الياباني يواصل الصعود نظرًا لضعف الدولار الأمريكي
الين الياباني
تشهد الأسواق العالمية واحدة من أقوى التحركات المفاجئة هذا العام، بعدما تمكنت اليابان من إحداث زلزال في سوق العملات دون أن تنفق ين واحد. وانقلب حركة سعر زوج الدولار/ ين رأسًا على عقب بعد أن لامس مستوى 160.71، ليهبط سريعًا نحو 155 في حركة أربكت المتداولين وأعادت رسم ملامح المشهد في سوق الصرف. جاء هذا التحول بعد تصريحات حاسمة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن توقيت اتخاذ "خطوات جريئة" بات قريبًا، وهي عبارة تُعد في القاموس الياباني إشارة شبه مباشرة إلى تدخل وشيك في السوق. وزادت الوزيرة من حدة الرسالة عندما قالت للمتداولين: "لا تضعوا هواتفكم جانبًا"، في تحذير واضح بأن التحركات قد تأتي في أي لحظة، خصوصًا مع دخول عطلة الأسبوع الذهبي التي تتسم بسيولة ضعيفة وتذبذبات أعلى. وكانت استجابة الأسواق لهذه التصريحات فورية، إذ بدأ المتداولون في إغلاق مراكز البيع على الين بشكل مكثف، مما أدى إلى ضغط شرائي قوي رفع العملة اليابانية بسرعة. في المقابل، بدأ فريق آخر من المتداولين في فتح مراكز شراء جديدة، متوقعين أن السلطات ستواصل الضغط حتى يستقر الزوج عند مستويات أدنى، ربما قرب 155 أو أقل. سواء تدخلت اليابان فعليًا أم لا، فإن الأثر النفسي وحده كان كافيًا لإحداث حركة تقارب 500 نقطة. الأهم أن هذا التحول كسر الاتجاه الصاعد الأحادي الذي سيطر على الين لأشهر، وأعاد إلى السوق حالة من التوازن والمخاطرة الثنائية الاتجاه. تزامنًا مع ذلك، كانت أسعار النفط جزءًا أساسيًا من هذا المشهد الحافل بالتقلبات. وحقق خام برنت إلى أعلى مستوى في أربع سنوات فوق 126 دولار للبرميل قبل أن يتراجع سريعًا نحو 114 دولار للبرميل. ويبدو أن هذا الهبوط المفاجئ مرتبط بانتهاء عقود يونيو، ما دفع المتداولين إلى إعادة مراكزهم بطريقة زادت من حدة التذبذب. تأثير هذه التحركات امتد إلى باقي العملات. فقد كان الين الأقوى أداءً، بينما استفاد الفرنك السويسري من عمليات فك صفقات الكاري تريد. أما الدولار الأمريكي فتراجع مع هبوط النفط وتجاهل الأسواق للبيانات الاقتصادية في حين وجد الجنيه الإسترليني دعمًا محدودًا بعد تصويت كبير اقتصاديي بنك إنجلترا لصالح رفع الفائدة. وبقي اليورو مستقرًا مع قرار المركزي الأوروبي بالإبقاء على الفائدة دون تغيير. وتشير الصورة العامة تشير إلى أن الأسواق تتحرك الآن وفقًا لتغيّر المراكز وإشارات السياسات أكثر من اعتمادها على البيانات الاقتصادية. وقد أثبتت اليابان أن التهديد الموثوق وحده قادر على تحريك الأسواق، وأن المتداولين لم يعودوا مستعدين لاختبار صبر السلطات اليابانية كما فعلوا سابقًا.

الين الياباني يواصل الصعود نظرًا لضعف الدولار الأمريكي

انخفض الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ليتراجع الدولار/ ين الاثنين بواقع 0.2% بدفعة من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما عزز الطلب على العملة اليابانية كملاذ آمن.

ويُعزى جزء من تحركات الين اليوم إلى انخفاض حجم التداول، إذ أغلقت الأسواق اليابانية بمناسبة عطلة “احترام كبار السن”، ما أدى إلى تقلبات أكبر من المعتاد في سعر الصرف.

ورغم المكاسب التي حققها الين، إلا أن العملة اليابانية تواجه ضغوطًا من الداخل بسبب حالة انعدام اليقين السياسي.

وتقدم رئيس الوزراء الياباني إيشيبا باستقالته الأسبوع الماضي بعد خسارة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الأغلبية في غرفتي البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة.

وتعتبر هذه التطورات السياسية تمهيدًا لتوجه نحو سياسة مالية توسعية، مما قد يضعف الين على المدى المتوسط.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الين مدعومًا من عوامل خارج اليابان في مقدمتها ضعف الدولار، لكنه يواجه تحديات داخلية مرتبطة بالاستقرار السياسي وتوجهات الإنفاق الحكومي.

وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي الاثنين بحوالي 0.1% وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن توقعات قوية بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض الفائدة بـ25 نقطة أساس في ختام اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. المقبليْن

جاء هذا التراجع في ظل ارتفاع مؤشرات البورصة الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة، مما قلل من الطلب على السيولة بالدولار.

 كما أن التوقعات المتزايدة بمزيد من التيسير الكمي حتى نهاية العام تُعد سلبية لأداء العملة الأمريكية.

وزادت خسائر الدولار بعد صدور نتائج مؤشر نيويورك التصنيعي لسبتمبر الجاري، والذي يقيس الأوضاع العامة للمؤسسات التصنيعية في ولاية نيويورك.

وسجل المؤشر انخفاضًا حادًا بواقع 20.6 نقطة ليصل إلى -8.7، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وأضعف بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى قراءة إيجابية عند خمس نقاط.

تحقق أيضا

اليورو

اليورو عند أعلى المستويات في أكثر من أسبوعين

ارتفع اليورو إلى أعلى المستويات في أسبوعين، مستغلًا ضعف الدولار الأمريكي ليحقق زوج اليورو/ دولار …