نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق الأسهم العالمية / ملخص الأسبوع: الأسبوع الأخير في 2025 والأول من 2026 يتمتعان بنفس الأهمية
ملخص الأسبوع
ملخص الأسبوع: الأسبوع الأخير في 2025 والأول من 2026 يتمتعان بنفس الأهمية

ملخص الأسبوع: الأسبوع الأخير في 2025 والأول من 2026 يتمتعان بنفس الأهمية

يقع الأسبوع الماضي من تداولات أسواق المال على جانب كبير من الأهمية، إذ كان يحتوي على الأيام الأخيرة من عام 2025 والأيام الأولى من 2026، وهو ما ساعد على رسم الملامح التي قد تكون مشتركة بين العامين.

وسوف نحاول في هذا التقرير الأسبوعي إلقاء الضوء على أهم ما ختمت به 2025 تعاملاتها في أسواق المال وما بدأت به عامها الجديد.

وبينما كان الختام هادئًا بعد أن تأكد للمستثمرين في الأسواق تفوق أصول مالية وسقوط أخرى، كانت بداية العام الجديد صاخبة للغاية.

وظهرت بيانات هامة علاوة على الصدمة التي تلقاها العالم في عطلة نهاية الأسبوع السبت عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قوات أمريكية وجهت ضربة إلى فنزويلا واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وربما تكون هذه الأحداث هي الأهم في التأثير على الأسواق مع انطلاق جرس التعاملات الصباحية الاثنين المقبل مع بداية أسبوع تداول جديد.

الدولار الأمريكي في 2025

ختم الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع الماضي بمكاسب كبيرة، مستندًا إلى توافر عدة عوامل في المشهد دعمت العملة في رحلة الصعود التي امتدت حتى الجمعة.

وعلى أساس سنوي، تراجع مؤشر بسبب عوامل عدة تضمنت خفض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي مرات عديدة في العام الماضي.

كما تأثرت العملة بعوامل سياسية مثل التعريفة الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات بلاده من أغلب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.  

ويُعد خطاب الفيدرالي، المصاحب لخفض الفائدة ثلاث مرات في الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر الماضييْن، من أهم العوامل التي أثرت على العملة الأمريكية، إذ يميل أكد رئيس مجلس محافظي الفيدرالي جيروم باول في أكثر من مناسبة على أن التضخم يسير على ما يُرام ويقترب من هدف البنك المركزي.

كما ظهرت على نطاق واسع في خطاب الفيدرالي في أكثر من مناسبة نية البنك المركزي لخفض الفائدة استنادًا إلى حالة ضعف شديدة في سوق العمل الأمريكي التي سبقت الإشارة إليها في أوقاتٍ كثيرةٍ العام الماضي.

لكن على أساس أسبوعي، تلقت العملة الأمريكية دعمًا كبيرًا من نتائج اجتماع الفيدرالي التي احتوت على إشارات تشديدية تميل إلى الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير في الفترة المقبلة.

وفسر المتداولون في أسواق المال هذه الفقرات بأنها تقف وراء ميل لدى الفيدرالي إلى توقف مؤقت عن خفض الفائدة في الفترة المقبلة، وهو ما أدى إلى تحقيق العملة الأمريكية مكاسب أسبوعية للعملة الأمريكية.

كما ظهرت بيانات أمريكية إيجابية أسهمت إلى حدٍ كبير في دعم حركة سعر الدولار الأسبوع الماضي.

وأظهرت البيانات أن مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 16 ألف مطالبة إلى 199 ألفًا، مقارنة بتوقعات بارتفاعها التي أشارت إلى 218 ألفًا، مما يعكس قوة سوق العمل الأمريكية.

تلقى الدولار الأمريكي دعمًا من ارتفاع أسعار المنازل في مؤشر Case‑Shiller المركب الصادر عن ستاندردز آند بورس الذي يغطي 20 مدينة في الولايات المتحدة، والذي سجل ارتفاعًا بواقع 0.3% على أساس شهري في حين سجلت القراءة السنوية للمؤشر ارتفاعًا بوق 1.3%.

وفاقت هذه الأرقام توقعات الأسواق التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 0.1% و1.1% على أساس شهري وسنوي على الترتيب.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لشيكاجو إلى 43.5 نقطة، مما يشير إلى ارتفاع بزيادة قدرها 9.2 نقطة عن الشهر السابق، وهو ما فاق توقعات السوق التي أشارت إلى 40 نقطة.

هذه البيانات عززت الثقة في الاقتصاد الأمريكي، ورفعت الطلب على الدولار الأمريكي.

الذهب في 2025

رغم المكاسب التي حققها الذهب على أساس سنوي، والتي تجاوزت 70% في 2025، تعرض الذهب لخسائر أسبوعية بضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي.

وجاء هبوط الذهب على أساس أسبوعي بسبب ارتفاع العملة الأمريكية بدعم من خطاب الفيدرالي في نتائج اجتماعه الماضي علاوة على بيانات إيجابية.

وجاءت هذه النتائج محملة بميل واضح إلى الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير والتوقف عن خفض الفائدة مؤقتًا في الفترة المقبلة.

وعلى أساس سنوي، حقق الذهب ارتفاعًا بأكثر من 70% في 2025 بدفعة من عدة عوامل توافرت في الأسواق على مدار تلك الفترة.

وكان أبرز هذه العوامل؛ زيادة الطلب السيادي على الذهب من قبل البنوك المركزية، خفض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي ثلاث مرات في 2025، وعوامل توافرت في المشهد السياسي الأمريكي تتضمن تعريفات ترامب الجمركية والإغلاق الحكومي، علاوة على جاذبية المعدن النفيس لصناديق الاستثمار المتداولة بهدف الاستفادة من الارتفاعات الهائلة التي حققها.

الأسهم في وول ستريت

ختمت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع الماضي في الاتجاه الهابط نظرًا لتوافر عدة عوامل رأى ثيران وول ستريت أنها قد تؤدي إلى تراجع في فرص خفض الفائدة في الفترة المقبلة.

وجاءت نتائج اجتماع الفيدرالي مائلة إلى التشديد الكمي بعد أن ضمنت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بيان الفائدة الصادر في ديسمبر الماضي لفقرات تحذر من إمكانية ارتفاع التضخم إلى حدودٍ غير آمنة، وفقًا للنتائج الصادرة الأربعاء الماضي.

وكشفت نتائج اجتماع الفيدرالي في 9–10 ديسمبر عن انقسام واضح حول خفض الفائدة. فقد تم خفض الفائدة 25 نقطة أساس بتصويت 9 مقابل 3 —  أكبر معارضة منذ 2019 — ليصبح النطاق الجديد 3.50% – 3.75%.

ورأى معظم الأعضاء أن مزيدًا من الخفض مناسب إذا استمر التضخم بالهبوط، بينما حذر آخرون من سرعة التخفيضات وفضلوا تثبيت الفائدة بعد هذا الخفض.

ورغم توقعات الفيدرالي بنمو الاقتصاد بوتيرة معتدلة، أشار البنك المركزي إلى مخاطر على التوظيف واحتمال عودة التضخم للصعود، مما جعل التصويت متوازنًا.

 وأوضحت المحاضر أن بعض المؤيدين للخفض كانوا مستعدين أيضًا لدعم تثبيت الفائدة.

وأظهر مخطط النقاط (Dot Plot)، وهي توقعات رسمية تصدر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بناءً على تصويت أعضاء اللجنة، إمكانية اتخاذ القرار بخفض إضافي في 2026  وآخر في 2027  ليصل معدل الفائدة إلى 3.00%، وهو المستوى المحايد.

لكن معارضو قرار الخفض في الاجتماع الماضي، فأعربوا عن قلقهم إزاء تباطؤ التقدم نحو هدف التضخم المحدد بـ2.00%.

وأشار الفيدرالي إلى أن رسوم ترامب الجمركية رفعت التضخم بصفة مؤقتة، مع توقع تلاشي أثرها في 2026، وهو أيضًا من الإشارات التي أظهرت ميلًا إلى التشديد الكمي والإبقاء على الفائدة دون تغيير في الفترة المقبلة.

 وأظهرت البيانات اللاحقة تباطؤًا في التوظيف دون زيادة في التسريح، بينما يواصل التضخم التراجع لكنه ما يزال بعيدًا عن الهدف. وفي المقابل، حقق الاقتصاد نموًا قويًا بلغ 4.3% في الربع الثالث، رغم تأخر بعض البيانات بسبب الإغلاق الحكومي.

وتتوقع الأسواق تثبيت الفائدة في الاجتماعات المقبلة، في ظل غياب التصريحات الرسمية خلال العطلات.

وصوتت اللجنة أيضًا على استئناف برنامج شراء السندات بقيمة 40 مليار دولار شهريًا من السندات قصيرة الأجل لتهدئة ضغوط التمويل. لكنها أكدت أن شراء الأصول يأتي لغرض آخر مختلف عن إضافة المزيد إلى إجراءات التيسير الكمي، مشددة على أنه إجراء يتعلق بضبط كشوف موازنة الفيدرالي.

كما أسهمت البيانات الاقتصادية التي ظهرت الأسبوع الماضي فيما تعرضت له الأسهم الأمريكية من خسائر، إذ ألقت البيانات الضوء على تحسن في أوضاع سوق العمل، وهو ما يقلل الحاجة إلى خفض الفائدة.

وهناك أيضًا عوامل موسمية أثرت على أداء الأسهم، أبرزها تراجع مستويات السيولة في الأسواق نظرًا لخروج الكثير من المستثمرين من التعاملات وإنهاء مراكز بيع وشراء هامة، وذلك لقضاء عطلات أعياد الميلاد.

يُضاف إلى العوامل الموسمية عمليات تسوية سنوية تقوم بها صناديق الاستثمار بمختلف أنواعها لتنويع محتوياتها وضبط حجم الأصول التي تحتوي عليها.

النفط وتوترات فنزويلا

تراجعت أسعار النفط يوم الأسبوع الماضي بسبب قوة الدولار وزيادة المخزونات الأمريكية، لكن المخاطر الجيوسياسية والطلب الصيني القوي وتجميد أوبك+ لزيادات الإنتاج ساعدت في تقليص الخسائر.

ويبدو أن السوق مقبل على فترة من التوازن الحذر بين ضغوط المعروض ودعم الطلب العالمي.

وشهدت أسعار النفط الخام الثلاثاء تحركات متباينة، إذ تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير بنسبة 0.3%، بينما ارتفعت عقود الجازولين بجوالي 0.4.

 وجاء هذا التراجع بعد أن صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوع، ما ضغط على أسعار السلع المقومة بالدولار.

كما عانى النفط بعد صدور بيانات المخزونات الأمريكية، إذ أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام بواقع 405 ألف برميل مقابل توقعات بانخفاض قدره مليونا برميل.

كما ارتفعت مخزونات الجازولين بواقع 2.86 مليون برميل، وهو أعلى من التوقعات إلى 1.1 مليون برميل.

وارتفعت المخزونات بمقدار 707 ألف برميل في مستودعات كاشنج، مما عزز الضغوط على الأسعار.

ورغم هذا التراجع، بقيت هناك عوامل كان من شأنها الحد من خسائر الخام الأسود، والتي تتضمن استمرار التوترات في فنزويلا ونيجيريا وروسيا، إضافة إلى الضربات الأمريكية الأخيرة ضد أهداف لتنظيم داعش في نيجيريا.

أكدت مصادر داخل التكتل الأكثر أهمية في عالم النفط (أوبك+) أن المجموعة ستلتزم بخططها لتجميد زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، في محاولة لموازنة السوق وسط توقعات فائض عالمي قياسي يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا.

وأشارت بياناتKapler  إلى أن واردات الصين من النفط الخام سترتفع بنسبة 10% على أساس شهري لتصل إلى مستوى قياسي عند 12.2 مليون برميل يوميًا، مع إعادة بناء المخزونات.

يُضاف إلى ذلك العملية العسكرية الأمريكية التي نفذتها قوات خاصة في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو ما يتوقع أن يتسبب في ارتفاعات هائلة في أسعار النفط في أوائل التعاملات في الأسبوع الجديد.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام أمريكية، الأحد 4 يناير، الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مركز احتجاز بمدينة نيويورك، عقب عملية عسكرية نفذتها قوات النخبة الأمريكية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس، تمكنت خلالها من اعتقال مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

وأثارت العملية العسكرية، التي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة قبل فجر السبت (بالتوقيت المحلي)، تساؤلات وجدلا واسعا حول مشروعية السلوك الأمريكي ومدى التزامه بمتطلبات القانون الدولي.

وشدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي، على مشروعية العملية العسكرية، مؤكدا أن واشنطن “ستدير فنزويلا بشكل مؤقت بهدف تحقيق انتقال آمن للسلطة”. كما أشار إلى أن شركات النفط الأمريكية سيكون بمقدورها العودة إلى فنزويلا والاستثمار في قطاع الطاقة.

وتتهم الإدارة الأمريكية الرئيس الفنزويلي وإدارته بالضلوع في أنشطة تتعلق بـ “تهريب المخدرات” إلى داخل الولايات المتحدة، كما يتهم الرئيس ترامب فنزويلا بـ “سرقة النفط الأمريكي”.

وبينما رحّب أنصار الرئيس الأمريكي بالإعلان عن اعتقال رئيس فنزويلا، انتقد أعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي سلوك ترامب، معتبرين أنه تجاوز الدستور الأمريكي بتنفيذ عملية عسكرية خارج الحدود، دون العودة المسبقة إلى الكونغرس الأمريكي.

الأسبوع الجديد

تترقب الأسواق أحداث هامة الأسبوع الجديد، أبرزها التطورات على صعيد الأوضاع في فنزويلا، والتي يتوقع أن يكون لها صدى قويًا على أسعار النفط والذهب.

كما تصدر على مدار الأيام المقبلة بيانات التوظيف الأمريكية، إذ تبدأ بمؤشرات أولية تليها الجمعة المقبلة مؤشرات التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية الذي يرصد نمو الوظائف، ومؤشرات نمو الأجور، ومؤشرات البطالة والإنتاجية.

كما تصدر تقارير أرباح عدد من الشركات المدرجة في مؤشرات البورصات العالمية، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير قوي على حركة السعر في أسواق الأسهم.

تحقق أيضا

الأسهم الأمريكية تُغلق بأداء متباين بدعم من أسهم التكنولوجيا العملاقة

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات يوم الجمعة على أداء متباين، إذ استفاد بعضها من قوة …