حذرت جانيت يلين، الرئيسة السابقة للفيدرالي، من أن التحقيق الجنائي الذي يستهدف الرئيس الحالي لمجلس محافظي البنك المركزي جيروم باول يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وأكدت أن الأسواق يجب أن تكون أكثر قلقًا مما تبدو عليه حاليًا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إدارة ترامب والبنك المركزي، مما يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات يلين، خلال مقابلة أجرتها معها شبكة سي إن بي سي الاقتصادية، إذ وصفت التحقيق بأنه “مخيف للغاية” بالنسبة لمؤسسة يُفترض أن تعمل بمعزل عن الضغوط السياسية.
عاصفة سياسية
وأشارت تقارير إلى أن هذا التحقيق يُعد تصعيدًا جديدًا من إدارة ترامب في ضغوطها على البنك المركزي، بعد أشهر من انتقادات علنية لسياسات الفائدة.
وشددت يلين على أنها لا ترى أي “احتمال لارتكاب باول جريمة مثل شهادة الزور”، مؤكدة أنها تعرفه جيدًا وتثق في نزاهته المهنية.
قلق أقل مما ينبغي؟
قالت يلين إنها “مندهشة من عدم تفاعل الأسواق بقوة أكبر مع هذا التطور الخطير، معتبرة أن المستثمرين لا يدركون بعد حجم المخاطر التي قد تترتب على تدخل سياسي مباشر في عمل الاحتياطي الفيدرالي”.
وتزامن التحقيق مع تراجع في مؤشرات الأسهم الأمريكية، حيث انخفض مؤشر داو جونز وناسداك وستاندردز آند بورس 500 وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على السياسة النقدية وثقة المستثمرين.
تحذيرات من قادة سابقين في الاحتياطي الفيدرالي
لم تكن يلين وحدها في موقفها، إذ أصدر ثلاثة من رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقين — يلين نفسها، وبن برنانكي، وآلان غرينسبان — بيانًا مشتركًا وصفوا فيه التحقيق بأنه “هجوم غير مسبوق” على استقلالية البنك المركزي، يشبه ما يحدث في دول ذات مؤسسات ضعيفة.
باول يرد: استقلالية الفيدرالي على المحك
في بيان متلفز، قال باول إن التحقيق يمثل خطوة خطيرة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يتخذ قراراته لخدمة المصلحة العامة وليس تفضيلات أي رئيس أو إدارة سياسية.
وأكد أنه يحترم القانون، لكنه يرى أن ما يحدث يجب النظر إليه في سياق الضغوط المستمرة التي يتعرض لها البنك المركزي من الإدارة الأمريكية.
ما وجه خطورة هذا التحقيق؟
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات