نور تريندز / التقارير الاقتصادية / زوج الإسترليني / دولار يترقب قرار بنك إنجلترا وسط بيانات اقتصادية متباينة
بنك إنجلترا
بنك إنجلترا

زوج الإسترليني / دولار يترقب قرار بنك إنجلترا وسط بيانات اقتصادية متباينة

يتذبذب أداء الجنيه الاسترليني أسفل 1.3700 قبيل قرار البنك المركزي، غدًا الخميس، وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، محافظًا على تداوله أسفل مستوى 1.3700، مع خسائر بلغت نحو 0.23% وسط ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي البريطاني بشأن السياسة النقدية. جاء التراجع في ظل مزاج متباين للأسواق، حيث دعم الدولار بعض الشيء بعد بيانات أمريكية قوية في قطاع الخدمات، فيما ظل المستثمرون يزنون تأثير التضخم والبطالة على سياسة الفائدة المستقبلية.

المصدر: TRADINGVIEW


البيانات الأمريكية: نمو الخدمات مستمر مع تباطؤ التوظيف
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية لشهر يناير استمرار توسع نشاط قطاع الخدمات، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي (ISM Services PMI) قراءة 53.8، متجاوزًا توقعات السوق عند 53.5 ومطابقًا لقراءة ديسمبر السابقة. ومع ذلك، أشار مؤشر التوظيف في القطاع إلى تباطؤ طفيف، حيث انخفض إلى 50.3 من 51.7، ما يعكس نموًا محدودًا في الوظائف على الرغم من توسع النشاط. كما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة من 65.1 إلى 66.6، في أعلى مستوى له منذ شهرين، مؤكدًا استمرار ضغوط التضخم على الخدمات الأمريكية.
في السياق نفسه، أظهرت بيانات ADP للوظائف في القطاع الخاص الأمريكي لشهر يناير أن الشركات وفرت 22 ألف وظيفة فقط، متراجعة عن التوقعات البالغة 48 ألف وظيفة، وهو ما أضاف مزيدًا من الضبابية تجاه سوق العمل الأمريكي. دفعت هذه الأرقام الدولار إلى مكاسب طفيفة مقابل سلة العملات الرئيسة، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 97.51، بزيادة 0.13%، مع ترقب المستثمرين بيانات التوظيف الأوسع التي تأجلت مؤقتًا.
نشاط الخدمات في المملكة المتحدة: توسع مستمر وسط ارتفاع الأسعار
كشفت البيانات البريطانية الأولية لشهر يناير تحسن نشاط القطاع الخدمي، ما يعكس استمرار نمو الأعمال والخدمات. ومع ذلك، كشفت مؤشرات التضخم، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الغذاء والأجور، أن البنك المركزي البريطاني سيظل متحفظًا في خفض أسعار الفائدة. سجل التضخم السنوي في ديسمبر 3.4%، وهو الأعلى بين دول مجموعة السبع، لكنه متوقع أن يتجه نحو هدف البنك عند 2% تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.
بنك إنجلترا: تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%
تتوقع الأسواق أن يبقي البنك المركزي البريطاني سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه هذا الأسبوع، مع نهج “تدريجي وحذر” في سياسة التيسير النقدي. يشير التقدير إلى أن أول خفض لسعر الفائدة بنحو 25 نقطة أساس قد يأتي في أبريل، بالتزامن مع تأثير تعديل أسعار الطاقة على التضخم، ما يعكس مزيجًا من الحذر تجاه التباطؤ الاقتصادي والتضخم المستمر.
التقرير المصاحب والتوقعات المستقبلية
سيصدر البنك أيضًا تقرير السياسة النقدية الأول للعام، مع أحدث التقديرات الاقتصادية وتحليل أثر سياسات الميزانية على نمو الأسعار، إلى جانب تقييم تأثير التعريفات الأمريكية على التجارة العالمية. تشير التقديرات إلى تباطؤ تدريجي للتضخم، مع عودة محتملة إلى هدف 2% خلال عامين، رغم استمرار المخاطر على نمو الأجور مقابل الإنتاجية.

تحديات الأسواق العالمية وتأثيرها على الاسترلين

تظل الأسواق متأثرة بعدم اليقين العالمي، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية في الولايات المتحدة وأوروبا، وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يضع الجنيه تحت ضغط إضافي. الأحداث غير المسبوقة في يناير، مثل تهديدات ترامب العسكرية ومواجهة فنزويلا، لم تغير موقف البنك من السياسة النقدية، مؤكدًا تركيزه على السيطرة على التضخم والنمو المحلي تدريجيا.
يواجه الجنيه الإسترليني فترة حرجة مع اقتراب إعلان السياسة النقدية، وسط بيانات أمريكية متباينة وضغوط تضخم مستمرة في المملكة المتحدة. البنك المركزي البريطاني متوقع أن يحافظ على سعر الفائدة عند 3.75% مع نهج تدريجي، بينما تظل الأسواق تترقب أي إشارة بشأن خفض الفائدة في الأشهر القادمة وسط استمرار الضغوط الاقتصادية الداخلية والخارجية.

تحقق أيضا

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي يرتفع بدفعة من البيانات الاقتصادية

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 0.3% …