نور تريندز / التقارير الاقتصادية / توقعات قرار البنك المركزي الأوروبي.. الحفاظ على الاستقرار وسط قوة اليورو وتحديات النمو

توقعات قرار البنك المركزي الأوروبي.. الحفاظ على الاستقرار وسط قوة اليورو وتحديات النمو

يجتمع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس الموافق 5 فبراير، في أول اجتماع للسياسة النقدية لعام 2026، وسط توقعات واسعة بأن يبقى أسعار الفائدة ثابتة حول معدلاتها الراهنة.

ومن المتوقع أن يبقى معدل الإيداع عند 2%، ومعدل العمليات الرئيسية لإعادة التمويل عند 2.15%، ومعدل الإقراض الهامشي عند 2.40%. بعد سلسلة تخفيضات في أواخر 2024 و2025، أصبح البنك المركزي الأوروبي الآن في موقف “محايد”، يعتمد على نهج الانتظار والمتابعة وسط استقرار التضخم ونمو معتدل في منطقة اليورو.

وتشير بيانات يناير إلى أن التضخم الأساسي سجل حوالي 2%، ما يمنح البنك هامشاً للحفاظ على أسعار الفائدة دون تعديل فوري. ورغم بعض التوقعات بانخفاض التضخم إلى 1.7% في الأسابيع المقبلة، يبدو أن المجلس الحاكم يفضل السماح للسياسة الحالية بالاستقرار، مع متابعة التطورات الاقتصادية بشكل مستمر قبل اتخاذ أي خطوة مستقبلية.


قوة اليورو.. فرصة وتحدي

ارتفع اليورو في بداية 2026 مقابل الدولار الأمريكي، مما يوفر حماية جزئية ضد التضخم المستورد، خاصة أسعار الطاقة والمواد الخام. هذه القوة تمنح البنك فرصة للحفاظ على الأسعار دون تعديل فوري. في المقابل، يشكل ارتفاع العملة ضغطاً على تنافسية صادرات منطقة اليورو، وهو عامل يجب مراقبته بدقة، خاصة مع توقعات نمو متواضعة في بعض الدول الكبرى، مثل ألمانيا، التي تترقب نمواً بين 0.8 و1.2% خلال العام الجاري.

مؤشرات الاقتصاد الأوروبي

تشير بيانات النمو إلى استقرار النشاط الاقتصادي. الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من 2025 سجل 0.3% على أساس ربع سنوي، فيما حافظ مؤشر مديري المشتريات المركب على 51.5 خلال الشهرين الماضيين، ما يعكس توسعاً محدوداً ومستداماً في قطاعات التصنيع والخدمات.


كما ارتفعت ثقة المستهلكين في يناير إلى أعلى مستوى منذ أوائل 2025، بينما يستمر نمو القروض البنكية، ما يعكس قوة النشاط المحلي. سوق العمل يبقى داعماً للنمو، مع معدل بطالة منخفض عند 6.3%، ما يعزز القوة الشرائية للأسر ويخفف من المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالركود الاقتصادي.


التحديات الاقتصادية والمخاطر العالمية

رغم المؤشرات الإيجابية، تواجه منطقة اليورو مجموعة من المخاطر. تصاعد النزاعات التجارية على الصعيد الدولي، تقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية المستمرة، كلها عوامل قد تؤثر على النمو والتضخم. ارتفاع اليورو بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى تباطؤ الصادرات، بينما أي صدمات خارجية في الأسواق العالمية قد تتطلب تدخل البنك لاحقاً لتفادي تباطؤ أوسع.



الترقب الإعلامي والأسواق

تركز الأسواق على المؤتمر الصحفي لرئيسة المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، من أجل معرفة أي إشارات مستقبلية حول السياسة النقدية. أي تأكيد على استمرار قوة اليورو أو مخاطر تضخم منخفض قد يُفسر كميل للسياسة التيسيرية، بينما أي إشارة لاستمرار الضغوط التضخمية في الخدمات والأجور قد يعزز توقعات الاستقرار النقدي.


استقرار وسط مراقبة دقيقة

يجسد اجتماع فبراير أولويات البنك المركزي الأوروبي: الحفاظ على الاستقرار، متابعة التضخم، ودعم التعافي التدريجي في منطقة اليورو. بعد سلسلة تخفيضات حذرة في 2024 و2025، يركز البنك حالياً على “مدة بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية” مع مراقبة دقيقة لأي تحولات اقتصادية قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لبقية 2026.

تحقق أيضا

Shutdown 12345

الكونجرس الأمريكي ينهي الإغلاق الحكومي وترامب يصادق على القرار

صوت مجلس النواب الأمريكية لصالح إنهاء الإغلاق الحكومي الثلاثاء ليتم تمرير مشروعات قوانين لعدد 11 …