نور تريندز / مستجدات أسواق / باول: الفيدرالي يراقب ارتفاع أسعار الطاقة، لكن قدرته على السيطرة محدودة
جيروم باول
المزيد من تصريحات باول: تراجع التضخم مؤشر إلى قوة الاقتصاد

باول: الفيدرالي يراقب ارتفاع أسعار الطاقة، لكن قدرته على السيطرة محدودة

يشهد الاقتصاد الأمريكي توترات متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن تداعيات الحرب في إيران، وهو ما دفع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى التأكيد على ضرورة مراقبة التضخم عن كثب رغم محدودية الأدوات المتاحة للبنك المركزي للتعامل مع مثل هذه الصدمات.

وأوضح باول، في كلمة ألقاها أمام نحو 400 طالب في جامعة هارفارد، أنّ ارتفاع أسعار الجازولين في الولايات المتحدة واقترابها من متوسط 4 دولارات للجالون تمثل تحدياً إضافياً للتضخم.

لكنه شدّد على أن “صدمات الطاقة عادةً ما تكون مؤقتة وسريعة الزوال، وأن أدوات السياسة النقدية تعمل على المدى الطويل، مما يجعل التدخل المباشر في مثل هذه الحالات محدود الجدوى”.

وأشار إلى أن تكرار صدمات العرض الكبيرة قد يزيد من مخاطر تغيّر توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين،” الأمر الذي قد يدفعهم لتوقّع ارتفاعات مستمرة في الأسعار، مما يفاقم الضغوط التضخمية”، مؤكدا على ضرورة مراقبة توقعات التضخم بحذر شديد.

تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي

شهدت الولايات المتحدة موجة ارتفاع في أسعار الطاقة بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وامتداد آثار الحرب في إيران إلى أسواق النفط العالمية.

وأشار باول إلى أن “سلسلة الصدمات المحتملة قد تترك أثراً سلبياً في الاقتصاد الأمريكي، رغم غياب الوضوح حول حجم هذه الآثار ومدتها”.

ولم تقتصر تصريحات باول على قضايا الطاقة والتضخم، بل تناول الوضع الصعب الذي يواجهه خريجو الجامعات الجدد. فكشف أن سوق العمل الأمريكي يعاني منذ العام الماضي من بطء شديد في خلق الوظائف، حيث لم تتجاوز الوظائف الجديدة 10 آلاف وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف أداء باستثناء فترات الركود منذ عام 2002.

وأشار إلى انه في يناير 2026 حققت الوظائف نموا بواقع 126 ألف وظيفة، ثم عاد نمو الوظائف إلى التراجع من جديد في فبراير الماضي ليسجل خسارة 92 ألف وظيفة. رغم ذلك، ظل معدل البطالة منخفضاً عند 4.4%.

كما أشار إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات كثيرة يثير قلقاً متزايداً بين الشباب الباحثين عن عمل، في ظل تردد بعض الشركات في التوظيف إلى حين تحديد كيفية دمج التقنيات الجديدة في عملياتها.

ورغم التحديات الحالية، أعرب باول عن تفاؤله على المدى المتوسط والطويل، مؤكداً أن الابتكار التكنولوجي كان دائماً محرّكاً لرفع مستويات المعيشة وتعزيز الإنتاجية. لكنه حذّر في الوقت نفسه من ضرورة التعامل بحكمة مع التطورات السريعة، سواء في الأسواق العالمية أو داخل سوق العمل الأمريكي.

تحقق أيضا

ما هو حجم الضرر المتوقع أن يقع على اقتصادات دول الخليج جراء الحرب ضد إيران؟

تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مرحلة دقيقة في الوقت الراهن، إذ يسود المنطقة حالة …