نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يواصل التراجع مع عودة مخاوف المعروض وترقّب لاجتماع أوبك+

النفط يواصل التراجع مع عودة مخاوف المعروض وترقّب لاجتماع أوبك+


واصلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، لتنخفض إلى 60.64 دولار للبرميل، بخسارة بلغت 1.06%، في ظل عودة الضغوط المرتبطة بالمعروض وتزايد الحذر في الأسواق، مقابل دعم جيوسياسي لم يعد كافيًا لقلب الاتجاه. ويعكس هذا التحرك سوقًا شديدة الحساسية لأي إشارة تتعلق بالإنتاج، في وقت يفضّل فيه المستثمرون الترقب قبل اجتماع أوبك+ المرتقب.

وسجّل الخام الأمريكي تداولات دون إغلاق الجلسة السابقة عند 61.29 دولار، بعد أن افتتح التعاملات قرب 61.22 دولار، ولامس أدنى مستوياته اليومية عند 60.50 دولار، ما يؤكد هشاشة الزخم الإيجابي وهيمنة النبرة السلبية على أسواق الطاقة.


ضغوط المعروض تعود إلى الواجهة مع انحسار تأثير الانقطاعات


وجاءت موجة التراجع الأخيرة مع إعادة تركيز السوق على عودة الإمدادات المتوقفة، لا سيما من حقل تنغيز العملاق في كازاخستان. استئناف الإنتاج في أحد أكبر مشاريع النفط بالبلاد أعاد المخاوف من فائض المعروض إلى الواجهة، خاصة في ظل استمرار المنتجين من خارج أوبك+ في الحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة.

هذا الواقع أبقى أي محاولات للصعود محدودة، مع عجز الأسعار عن اختراق نطاق 62 – 62.50 دولار، الذي يراه المتعاملون منطقة مقاومة قوية تتكدس عندها أوامر البيع.

المخاطر الجيوسياسية توفّر دعمًا محدودًا دون تغيير الاتجاه


ورغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، فإن علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأت تتآكل نسبيًا. تقارير عن تراجع احتمالات التصعيد العسكري الفوري خفّفت من الطلب التحوطي على النفط، حتى مع بقاء الأسواق في حالة يقظة بسبب تحذيرات إيرانية وتحركات عسكرية أمريكية في المنطقة.

النتيجة كانت سوقًا لا تتجاهل المخاطر السياسية بالكامل، لكنها في الوقت نفسه ترفض رفع الأسعار دون دلائل واضحة على تعطل فعلي للإمدادات.

التوتر التجاري يضيف إلى الضبابية

إلى جانب ذلك، ساهمت نبرة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا في زيادة حالة عدم اليقين. تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بفرض رسوم جمركية على السلع الكندية، في حال تعميق أوتاوا علاقاتها التجارية مع الصين، أثارت قلق الأسواق، خاصة أن كندا تُعد أكبر مورد أجنبي للنفط إلى الولايات المتحدة. ورغم غياب أي خطوات تنفيذية حتى الآن، فإن الخطاب وحده كان كافيًا لإرباك توقعات الإمدادات في أمريكا الشمالية.

أوبك+ العامل الحاسم في المرحلة المقبلة

تتجه الأنظار الآن بقوة إلى اجتماع أوبك+ في الأول من فبراير، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن تُبقي المجموعة على تجميد زيادات الإنتاج. وفي ظل تصاعد مخاوف فائض المعروض، فإن أي إشارة إلى تغيير في السياسة الإنتاجية قد تعيد رسم خريطة الأسعار سريعًا.

، يبدو خام غرب تكساس عالقًا في نطاق حذر، مع ميل واضح للضغوط الهبوطية على المدى القريب، بينما يوازن المستثمرون بين عودة الإمدادات، وتراجع الزخم الجيوسياسي، وانتظار القرار الحاسم من أوبك+.

تحقق أيضا

الأسهم الأمريكية

أسواق الأسهم بين توترات جيوسياسية وعودة البيانات إلى الصدارة

شهد الأسبوع الماضي موجة جديدة من العناوين المثيرة للقلق إزاء تطورات جيوسياسية سلبية محتملة، بعدما …