قالت وزارة التجارة في الصين إلى أن بكين تتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب.
يأتي ذلك في وقت يبدو فيه أن الصين تشعر بقدر من الارتياح تجاه التغييرات الأخيرة في السياسة التجارية الأمريكية، خصوصًا بعد تراجع واشنطن عن بعض الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها سابقًا على الواردات الصينية.
ويعتبر هذا التراجع بالنسبة لبكين نتيجة لنهجها الصارم والصبور في التعامل مع الإدارة الأمريكية، وهو نهج يقوم على امتصاص الضغوط وترك المسألة للوقت لعلاجها والتوصل إلى نتيجة لصالح الصين.
وفي ردها على التعديلات الأمريكية الأخيرة، أكدت وزارة التجارة الصينية أنها تتابع عن كثب الإجراءات ذات الصلة، وأنها ستقرر في الوقت المناسب كيفية تعديل إجراءاتها التجارية المضادة.
كما دعت الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسة الرسوم الأحادية، مشيرةً إلى استعدادها للدخول في محادثات “صريحة” مع واشنطن خلال الفترة المقبلة.
ويعكس هذا الخطاب رغبة الصين في الحفاظ على قنوات حوار مفتوحة دون إظهار رغبة في التصعيد أو استغلال الموقف لإحراج الإدارة الأمريكية.
ورغم أنه لا يبدو أن الصين تريد “الانقضاض” على واشنطن في لحظة ضعف سياسي، فإنها تدرك أن الرئيس الأمريكي قد يلجأ إلى أدوات أخرى للضغط، مثل استخدام مواد في قوانين مختلفة، والتي تُعد مسارات مختلفة قد يستغرق تحولها إلى قرارات رسمية إلى حوالي سنة.
وحتى لو حاولت الإدارة الأمريكية تسريع هذه الإجراءات، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام طعون قانونية معقدة.
أما في المرحلة الحالية، فقد تم تثبيت الرسوم الجمركية عند مستوى 15% لمدة 150 يومًا، وهي فترة لا يبدو أنها ستشهد تمديدًا إضافيًا، خاصة في ظل عدم وجود رغبة لدى الكونجرس في المضي قدمًا في هذا الاتجاه.
ويمنح هذا الوضع الصين متنفسًا مهمًا، ويجعلها أكثر ارتياحًا في إدارتها للملف التجاري خلال الأشهر المقبلة.
ومع توقعات بعقد جولة محادثات جديدة قريبًا، يبقى الملف التجاري مفتوحًا على احتمالات متعددة، لكن بكين تبدو مصممة على مواصلة استراتيجيتها القائمة على الصبر والحسابات الدقيقة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات