أظهرت بيانات رسمية حديثة أن الصين شهدت انتعاشًا لافتًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مما يلقي الضوء على تحسنٍ هيكلي في جاذبية السوق الصينية وثقة متجددة لدى المستثمرين العالميين في آفاق نموها على المدى الطويل.
وكشفت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن إدارة الدولة للنقد الأجنبي أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الصين ارتفع إلى 76.5 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ 18.6 مليار دولار فقط في 2024، أي ما يعادل أربعة أضعاف الزيادة المسجلة في العام السابق.
يأتي هذا الارتفاع الكبير رغم استمرار الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية والعقوبات الأمريكية، مما يشير إلى قدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص الصدمات الخارجية.
كما أسهمت السياسات الحكومية الهادفة إلى توسيع الانفتاح وتحسين بيئة الأعمال في تعزيز ثقة الشركات الأجنبية، وفقًا لما أكده خبراء.
وأظهرت البيانات أيضًا تقلص العجز في صافي الاستثمار المباشر — أي الفارق بين الاستثمارات الصينية في الخارج وتلك الواردة إليها — حيث انخفض إلى 82 مليار دولار في 2025 بعد أن كان 153.7 مليار دولار في العام السابق. ويعكس تحسنًا في تدفقات رأس المال نحو الداخل.
الشركات العالمية تتقبل التحول الاقتصادي
أشارت تقارير إلى أن الشركات متعددة الجنسيات باتت أكثر انسجامًا مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها الصين، خاصةً توجهها نحو الابتكار والنمو عالي الجودة.
وتتبنى العديد من الشركات الأجنبية نماذج أعمال أكثر ربحية تعتمد على الابتكار المحلي، مثل شركة Dow الأمريكية التي عززت قدراتها الإنتاجية والبحثية في الصين عبر افتتاح مركز جديد للابتكار في شنجهاي.
كما سجلت الصين فائضًا في الحساب الجاري بلغ 734.9 مليار دولار في 2025، مدعومًا بقوة الصادرات التي حققت فائضًا تجاريًا تجاوز تريليون دولار.
وعلى أساس العملة المحلية، بلغ الفائض 5.24 ترليون يوان، أي ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم هذا الفائض الكبير، يؤكد خبراء صينيون أن الهدف ليس تحقيق فوائض ضخمة، بل الحفاظ على توازن صحي في ميزان المدفوعات.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات