سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا حادًا خلال فترة التداول الأمريكية في سوق العملات العالمية (فوركس) وسط مع استمرار الأسواق في تقليص توقعاتها لخفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال الربع الأول من عام 2026. وجاء هذا التحول مدفوعًا ببيانات قوية من سوق العمل، إذ تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى ما دون مستوى 200 ألف، وهو مستوى نفسي مهم يبدد المخاوف من تدهور ممتد في سوق العمل.
وتراجعت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع مارس إلى أقل من 22%، كما انخفضت توقعات حدوث خفض بحلول نهاية النصف الأول من العام إلى نحو الثلثين فقط، مقارنةً بنحو 80% قبل أسبوع واحد.
وتشير هذه التحركات إلى أن أول خطوة تيسيرية قد لا تأتي إلا بعد حدوث تغيير في قيادة الفيدرالي.
وفي سواق العملات، كان الدولار الأقوى أداءً حتى الآن، تليه العملتان الأسترالية والكندية.
في المقابل، يعاني الجنيه الإسترليني من ضعف واضح رغم البيانات البريطانية المستقرة، بينما يتراجع كل من اليورو والفرنك السويسري.
أما الدولار النيوزيلندي والين الياباني فيقعان في منتصف جدول الأداء بتحركات معتدلة.
أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي مزيدًا من القوة، إذ تراجعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بمقدار 9 آلاف لتصل إلى 198 ألفًا خلال الأسبوع المنتهي في 10 يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 208 آلاف، وهو أحد أدنى المستويات خلال العام الماضي.
كما انخفض متوسط الأربعة أسابيع بمقدار 6.5 آلاف إلى 205 آلاف، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2024، مما يشير إلى أن عمليات التسريح لا تزال محدودة، ولا توجد دلائل على تدهور مستمر في ظروف التوظيف.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات