لا تزال عائدات السندات الأمريكية في حالة من الاستقرار أدى إلى ثباتها عند نفس مستويات الإغلاق اليومي الماضي في ختام تعاملات الأربعاء، وذلك بسبب استمرار زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن رغم التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.
وكان لهذا التطور الجيوسياسي تأثير مباشر على أسواق الطاقة، حيث هوت أسعار النفط بأكثر من 15% لتصل إلى أدنى مستوى في أسبوع ونصف.
وخفف تراجع أسعار الخام من وطأة مخاوف زيادة الضغوط التضخمية التي كانت تهدد الاقتصادات الكبرى، مما أدى إلى موجة شراء في أسواق السندات الحكومية، إذ انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات وكذلك عائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع.
ويعكس التراجع في عائدات السندات الحكومية عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة بعد انحسار المخاطر.
ورغم الارتياح الذي أحدثه وقف إطلاق النار، لا تزال الشكوك قائمة بشأن إمكانية التوصل إلى حل دائم للصراع. فإيران لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا واضحًا للقبول بالمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي أو ترسانتها الصاروخية.
مع ذلك، أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده تلقت مقترحًا إيرانيًا من عشر نقاط سيكون أساسًا للمفاوضات المقبلة، بينما تطالب طهران برفع العقوبات وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار السماح لإيران وسلطنة عمان بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، على أن تستخدم إيران هذه العائدات في جهود إعادة الإعمار.
ورغم التراجع الكبير في أسعار النفط، لا تزال السوق تعاني من تقلبات حادة. فقد شهدت الأسعار تذبذبًا بين المكاسب والخسائر مع استمرار تدفق الأخبار المتعلقة بإيران.
بذلك كانت عائدات السندات الأمريكية رهينة لدى الإقبال على أصول الملاذ الآمن رغم الاتفاق على الهدنة، وهو على الأرجح ما يأتي نتيجة استمرار ارتكاب خروقات للاتفاق من جانب إسرائيل علاوة على إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى الأربعاء نتيجة لتلك الخروقات.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات