ارتفع زوج اليورو/ دولار الأربعاء بحوالي 0.5% ليصل إلى أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدعومًا بالهبوط الحاد في الدولار الأمريكي.
وأدى تراجع العملة الأمريكية إلى تعزيز قوة اليورو، خاصة بعد موجة البيع القوية التي تعرض لها الدولار عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفض الطلب على الملاذ الآمن.
كما استفاد اليورو من الانخفاض الكبير في أسعار النفط، حيث تراجع الخام بنحو 15% خلال جلسة الأربعاء. ويُعد هذا التطور إيجابيًا لمنطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، إذ يخفف من الضغوط التضخمية ويعزز توقعات النمو.
مع ذلك، حدت البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة عن منطقة اليورو من مكاسب العملة الأوروبية الموحدة.
وأظهرت الأرقام تراجع مبيعات التجزئة في منطقة اليورو لشهر فبراير بنسبة 0.2% على أساس شهري، وهو أكبر انخفاض في تسعة أشهر، وجاء مطابقًا للتوقعات.
كما انخفض مؤشر أسعار المنتجين في فبراير الماضي بنسبة 03.0% على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع في 16 شهرًا، ما يعكس استمرار الضغوط الانكماشية في قطاع الإنتاج.
وفي ألمانيا، جاءت طلبات المصانع لشهر فبراير أقل من المتوقع، إذ ارتفعت بنسبة 0.9% فقط مقارنة بتوقعات عند 03.0%، مما يشير إلى ضعف في النشاط الصناعي داخل أكبر اقتصاد أوروبي.
ورغم هذه البيانات السلبية، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 32% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 30 أبريل.
ويعكس هذا التقييم حالة انعدام اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة في ظل تباين المؤشرات الاقتصادية بين ضعف الطلب المحلي وتراجع الضغوط التضخمية من جهة، واستمرار البنك المركزي في التأكيد على التزامه بمحاربة التضخم من جهة أخرى.
في المجمل، جاء ارتفاع اليورو نتيجة مزيج من العوامل: ضعف الدولار، تراجع أسعار النفط، وتحسن نسبي في توقعات السياسة النقدية الأوروبية، مقابل بيانات اقتصادية ضعيفة حدّت من قوة الصعود.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات