ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي الثلاثاء، مستغلًا ضعف الأخير وسط تصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقبل.
وارتفع زوج اليورو/الدولار الثلاثاء بواقع 0.6%، مدفوعًا بضعف الدولار الأمريكي وتزايد المؤشرات الداعمة للسياسة النقدية التشديدية في منطقة اليورو.
واستفادت العملة الأوروبية الموحدة من تراجع العملة الأمريكية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى استعداده لإنهاء الحرب في إيران، وهو ما خفّض الطلب على الدولار كملاذ آمن.
كما أسهم صعود الأسهم العالمية في تقليص الحاجة إلى السيولة بالدولار، مما أعطى اليورو دفعة إضافية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير التضخم في منطقة اليورو لشهر مارس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بواقع 2.5% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى في 14 شهرًا، وإن جاء أقل قليلًا من التوقعات.
أما التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، فارتفع بنسبة 2.3%، وهو مستوى دون التوقعات أيضًا.
ورغم ذلك، فإن استمرار التضخم بالقرب من مستويات مرتفعة يعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية.
كما دعم الاتجاه الصاعد للعملة الأوروبية الموحدة تصريحات تميل إلى التشديد الكمي على لسان عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ماديس مولر، إذ أكد أن البنك لا يستبعد رفع أسعار الفائدة في اجتماع أبريل إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.
ورفعت هذه التصريحات توقعات الأسواق، إذ تثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 50% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 30 أبريل المقبل.
في المقابل، جاءت بيانات التجزئة الألمانية لتشكل عامل ضغط على اليورو، إذ سجلت مبيعات التجزئة في فبراير تراجعًا غير متوقع بنسبة 0.6% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.3%.
ويعكس هذا التراجع استمرار ضعف إنفاق المستهلكين في أكبر اقتصاد أوروبي، وهو ما قد يحد من قوة اليورو على المدى القصير.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات