نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / اليورو يتراجع بضغط من ارتفاع الدولار رغم البيانات الإيجابية
اليورو
اليورو يتراجع بضغط من ارتفاع الدولار رغم البيانات الإيجابية

اليورو يتراجع بضغط من ارتفاع الدولار رغم البيانات الإيجابية

تراجع زوج اليورو/ دولار اليوم بنسبة 0.2%، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي الذي استعاد زخمه مع تزايد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل استمرار الحرب مع إيران.

كما أسهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 3.00% خلال تعاملات الثلاثاء، في زيادة الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة، إذ يعتمد اقتصاد منطقة اليورو بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط عاملًا سلبيًا مباشرًا على النمو والتضخم في المنطقة.

ورغم هذه الضغوط، حدّت البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة من منطقة اليورو من خسائر العملة الأوروبية.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو لشهر مارس نموًا أعلى من توقعات الأسواق، إذ ارتفع إلى 51.4 نقطة، مخالفًا التوقعات التي رجحت تراجعًا إلى 49.6 نقطة.

وتمثل هذه القراءة أسرع وتيرة نمو صناعي منذ نحو 3.75 سنوات، مما يعكس تحسنًا في نشاط القطاع التصنيعي رغم التحديات الاقتصادية العالمية. في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 50.5 نقطة، وهو أدنى مستوى في عشرة أشهر، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في نشاط الخدمات.

كما أظهرت بيانات تسجيل السيارات الجديدة في منطقة اليورو ارتفاعًا بنسبة 1.4% على أساس سنوي في فبراير الماضي ليصل عدد السيارات المسجلة إلى 865 ألف سيارة، وهو ما يعكس استمرار الطلب الاستهلاكي في بعض القطاعات رغم الضغوط الاقتصادية.

وفي سياق السياسة النقدية، أكد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بوريس فوجسيتش — الذي سيتولى منصب نائب رئيس البنك في يونيو المقبل — أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يكون “يقظًا ومرنًا للغاية” في مواجهة المخاطر التضخمية، خاصة مع اقتراب مخاطر الركود التضخمي نتيجة الحرب في إيران.

وعززت هذه التصريحات توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى رفع الفائدة في اجتماعه المقبل.

وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 71% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 30 أبريل المقبل، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا لليورو رغم الضغوط الحالية.

ومع ذلك، قد يستفيد اليورو من فروق العائد المستقبلية، إذ تتوقع الأسواق أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة خلال عام 2026، في حين يُرجّح أن يقوم كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان برفع الفائدة خلال الفترة نفسها.

هذا التباين في المسار النقدي يضعف جاذبية الدولار على المدى الطويل، لكنه يمنح اليورو بعض الدعم الاستراتيجي في المرحلة المقبلة.

ويتحرك اليورو بين ضغوط قصيرة الأجل ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، وبين دعم متوسط الأجل من البيانات الاقتصادية الإيجابية وتوقعات رفع الفائدة الأوروبية.

ويتوقع أن يظل اتجاه العملة الأوروبية خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات الحرب، ومسار أسعار الطاقة، وقرارات البنوك المركزية، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان اليورو قادرًا على استعادة زخمه أم سيواصل التراجع أمام الدولار.

تحقق أيضا

EUR12345678

اليورو يستغل ضعف الدولار الأمريكي

شهد زوج اليورو / دولار ارتفاعًا ملحوظًا الاثنين بحوالي 0.5% بعدما تمكنت العملة من تعويض …