سجل زوج اليورو / دولار ارتفاعًا ملحوظًا يوم الثلاثاء بحوالي 0.3%، مستفيدًا من ضعف الدولار الأمريكي الذي تراجع تحت ضغط انخفاض العوائد الأميركية وتراجع شهية المستثمرين تجاه العملة.
ومنح هذا الضعف اليورو دفعة قوية في الاتجاه الصاعد رغم أن مكاسبه بقيت محدودة بفعل بيانات اقتصادية أوروبية جاءت دون التوقعات.
وجاءت أبرز الضغوط على اليورو من ألمانيا، إذ أظهر مؤشر ZEW لثقة المستثمرين لشهر مارس تراجعًا حادًا في توقعات النمو الاقتصادي، ليهبط إلى أدنى مستوى له في 11 شهرًا عند 0.5- نقطة، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى قراءة قوية عند 39.2 نقطة.
ويعكس هذا الانخفاض المفاجئ تزايد التشاؤم بشأن آفاق الاقتصاد الألماني، الذي يعاني بالفعل من تباطؤ صناعي وتراجع في الطلب الخارجي.
كما شكّل ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2.00% يوم الثلاثاء عامل ضغط إضافيًا على اليورو، إذ يعتمد اقتصاد منطقة اليورو بشكل كبير على واردات الطاقة.
ويمثل ارتفاع أسعار الخام عبئًا مباشرًا على تكاليف الإنتاج والاستهلاك، ما يزيد من المخاوف بشأن تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية في المنطقة.
ورغم هذه التحديات، وجد اليورو دعمًا نسبيًا من ضعف الدولار، الذي تراجع مع ترقب الأسواق لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
ومع ذلك، فإن توقعات السياسة النقدية في أوروبا لا تزال تميل إلى الحذر، إذ تُظهر أسواق المقايضات أن احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس لا تتجاوز 3%، ما يعكس قناعة واسعة بأن المركزي الأوروبي سيُبقي سياسته دون تغيير في ظل تباطؤ النمو.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات