نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / اليورو يتراجع بضغط من استمرار ارتفاع النفط والغاز الطبيعي
اليورو يرتفع مستفيدًا من ضعف الدولار رغم ضغوط بيانات ألمانيا وارتفاع النفط

اليورو يتراجع بضغط من استمرار ارتفاع النفط والغاز الطبيعي

يتراجع زوج اليورو/ دولار الخميس تحت تأثير مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي دفعت العملة الأوروبية إلى الهبوط بنسبة 0.4%

وكانت قوة الدولار الأمريكي هي العامل الأبرز، إذ استفاد من ارتفاع عائدات السندات الأمريكية وتحسن البيانات الاقتصادية، ما جعله أكثر جاذبية مقارنة باليورو.

في المقابل، تلقى اليورو ضربة إضافية بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو لشهر يناير التي جاءت مخيبة للآمال، إذ تراجعت بنسبة 0.1% على أساس شهري، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع قدره 0.3%.

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب الاستهلاكي في المنطقة ويزيد من الضغوط على العملة الأوروبية.

كما أسهمت الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط والغاز الطبيعي في الضغط على اليورو، إذ قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في 8.5 أشهر، بينما ارتفعت أسعار الغاز إلى أعلى مستوى في 3 سنوات.

 وتعتمد منطقة اليورو بشكل كبير على الطاقة المستوردة، مما يجعل ارتفاع أسعارها عبئًا مباشرًا على النمو الاقتصادي ويؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للمستهلكين والشركات على حد سواء.

ويزيد هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة من مخاطر التضخم، لكنه في الوقت نفسه يضعف النشاط الاقتصادي، مما يخلق معادلة صعبة أمام صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي.

وتزايدت المخاوف داخل البنك المركزي الأوروبي بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم.

وحذر لويس دي جويندوس، نائب رئيس البنك، من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع توقعات التضخم إلى الارتفاع. كما أكد يواكيم ناجل، عضو مجلس المحافظين ورئيس البنك المركزي الألماني، أن التضخم يمثل مصدر قلق أكبر من النمو الاقتصادي في المرحلة الحالية، خصوصًا مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على أسعار الطاقة.

ورغم هذه المخاوف، لا تزال الأسواق تستبعد أي تحرك تشديدي من البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقبل، إذ تشير توقعات المقايضات إلى أن احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 19 مارس لا تتجاوز.

وتعكس هذه التصريحات وجود قناعة داخل أروقة البنك المركزي الأوروبي بضرورة الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه العوامل مجتمعة، يتحرك زوج اليورو/ دولار في بيئة تميل بوضوح لصالح الدولار، مدعومًا بقوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع العوائد، بينما يواجه اليورو ضغوطًا من تباطؤ النمو وارتفاع أسعار الطاقة.

ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وغياب مؤشرات على تحسن اقتصادي في منطقة اليورو، قد يبقى اليورو تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر بيانات أوروبية أقوى أو يتراجع الدولار بفعل تغير في توقعات الفيدرالي.

تحقق أيضا

الأسهم الأمريكية

الأسواق تنتعش على أمل التوصل إلى اتفاق سلام وسط تفاوت بين أداء الأسهم والعملات

تشهد الأسواق العالمية تحولًا تدريجيًا نحو التفاؤل الحذر مع تزايد الآمال بإمكانية التوصل إلى وقف …