يشهد اليورو/ دولار تراجعًا ملحوظًا الثلاثاء بواقع 0.2% وسط ضغوط متزايدة على العملة الأوروبية نتيجة قوة الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا الضعف في اليورو في وقت تتأثر فيه الأسواق بعدة عوامل اقتصادية سلبية داخل منطقة اليورو، ما يعزز الميل الهابط للعملة أثناء التعاملات اليومية.
وظهرت تطورات سلبية أخرى زادت من الضغوط التي تتعرض لها العملة الأوروبية الموحدة، والتي تضمنت بيانات تسجيلات السيارات الجديدة في منطقة اليورو لشهر يناير الماضي، والتي أظهرت انخفاضًا بنسبة 3.9% على أساس سنوي إلى نحو 800 ألف سيارة.
ويُعد هذا التراجع هو الأكبر للعملة منذ سبعة أشهر، مما يعكس تباطؤً في الطلب الاستهلاكي وتحديات مستمرة في قطاع السيارات الأوروبي، وهو قطاع يُعد من المؤشرات المهمة على صحة النشاط الاقتصادي.
إلى جانب ذلك، شهدت عائدات السندات الحكومية الأوروبية انخفاضًا ملحوظًا، إذ تراجعت العائدات على السندات الألمانية المعيارية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى له في حوالي ثلاثة أشهر إلى2.696%.
ويقلص هذا الهبوط في العائدات الفارق في أسعار الفائدة بين منطقة اليورو والولايات المتحدة، ما يجعل الأصول الأوروبية أقل جاذبية للمستثمرين ويضغط بالتالي على اليورو.
أما على صعيد السياسة النقدية، فتشير توقعات الأسواق احتمال ضعيف للغاية، لا يتجاوز 2.00% لخفض الفائدة من قبل المركزي الأوروبي بواقع 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 19 مارس.
هذا التوقع المحدود يعكس حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين، خصوصًا في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباين المؤشرات الاقتصادية داخل المنطقة.
ويجتمع تأثير قوة الدولار، وضعف البيانات الاقتصادية الأوروبية، وتراجع عائدات السندات السيادية ليشكل مزيجًا من العوامل التي تدفع اليورو نحو مزيد من التراجع.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات