شهد زوج اليورو/ دولار الثلاثاء ارتفاعًا لافتًا، حيث صعد إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات ونصف السنة وأنهى فترة التداول الأمريكية في سوق العملات بارتفاع بحوالي 0.9%.
يأتي هذا الأداء القوي مدفوعًا بعاملين رئيسيين؛ ضعف الدولار الأمريكي من جهة، والبيانات الاقتصادية الإيجابية من منطقة اليورو من جهة أخرى.
وكان التراجع الواضح في قيمة الدولار الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا في صعود اليورو. فقد شهد الدولار ضغوطًا واسعة في الأسواق، ما فتح المجال أمام العملات الرئيسية — وعلى رأسها اليورو — لتحقيق مكاسب قوية.
ويُعد ضعف الدولار عادةً نتيجة مزيج من العوامل، مثل توقعات السياسة النقدية، وتراجع شهية المخاطرة، وتغيرات في عوائد السندات الأمريكية. وفي جلسة الثلاثاء تحديدًا، كان هذا الضعف هو المحرك الأساسي لارتفاع الزوج.
بيانات اقتصادية داعمة
لم يكن ضعف الدولار وحده سببًا في صعود اليورو، بل جاءت البيانات الاقتصادية الأوروبية لتعزز الاتجاه الصاعد. فقد أظهرت الأرقام أن تسجيلات السيارات الجديدة في منطقة اليورو لشهر ديسمبر ارتفعت بنسبة 5.8% على أساس سنوي، وهو ما يمثل الشهر السادس على التوالي من الارتفاعات.
هذا الأداء القوي في قطاع السيارات — أحد أهم القطاعات الصناعية في أوروبا — يعكس تحسنًا في الطلب وثقة المستهلكين، ويعطي إشارات إيجابية حول النشاط الاقتصادي في المنطقة.
كما يعزز ذلك من جاذبية اليورو لدى المستثمرين، خصوصًا في ظل التوقعات بأن الاقتصاد الأوروبي قد يكون في مرحلة تعافي تدريجي.
فروق السياسة النقدية
تثمن الأسواق احتمالًا بـ0.00% لرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل بتاريخ 5 فبراير.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات