نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / ارتفاع اليورو رغم ضعف بيانات الأعمال الألمانية وتثبيت توقعات الفائدة الأوروبية
اليورو
ارتفاع اليورو رغم ضعف بيانات الأعمال الألمانية وتثبيت توقعات الفائدة الأوروبية

ارتفاع اليورو رغم ضعف بيانات الأعمال الألمانية وتثبيت توقعات الفائدة الأوروبية

شهد زوج اليورو/ دولار ارتفاعًا بواقع 0.36%، مستفيدًا من ضعف الدولار الأمريكي الذي يتعرض لضغوط متزايدة في الأسواق العالمية.

يأتي هذا الارتفاع في وقت تتباين فيه المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، خصوصًا في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث صدرت بيانات أقل من التوقعات وأثارت تساؤلات حول قوة التعافي الاقتصادي.

استقرار ثقة الأعمال الألمانية (IFO)

أظهرت قراءة مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO لشهر يناير استقرارًا عند مستوى 87.6 نقطة دون أي تغيير مقارنة بالشهر السابق، وهو ما جاء أضعف من توقعات المحللين الذين رجحوا ارتفاعه إلى 88.2 نقطة.

ويعكس هذا الثبات استمرار حالة الحذر بين الشركات الألمانية، خصوصًا في ظل تباطؤ الطلب العالمي وتراجع النشاط الصناعي.

أما مكون الأوضاع الاقتصادية من هذا المؤشر فارتفع بشكل طفيف بمقدار 0.1 نقطة ليصل إلى 85.7 نقطة، لكنه بقي دون التوقعات التي أشارت إلى مستوى 86.0 نقطة.

 ويشير هذا الارتفاع المحدود إلى أن الشركات ترى تحسنًا بسيطًا في الظروف الحالية، لكنه غير كافٍ لتغيير الصورة العامة.

وفي المقابل، تراجع مؤشر التوقعات المستقبلية بمقدار 0.2 نقطة ليصل إلى 89.5 نقطة، مخالفًا للتوقعات التي رجحت ارتفاعه إلى 90.3.

 ويعكس هذا التراجع استمرار القلق بشأن الأشهر المقبلة، سواء بسبب تباطؤ النمو العالمي أو استمرار الضغوط التضخمية أو ضعف الطلب الخارجي.

توقعات السياسة النقدية الأوروبية

على صعيد السياسة النقدية، تثمن الأسواق احتمالًا صفريًا لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 5  فبراير المقبل.

 ويعكس هذا التسعير قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي سيبقي على سياسته دون تغيير، خصوصًا في ظل البيانات الاقتصادية الضعيفة التي تجعل أي تشديد نقدي خطوة غير مرجّحة.

كما يشير هذا الموقف إلى أن الأسواق لا تتوقع تحركات مفاجئة من البنك المركزي الأوروبي، وأن التركيز سيظل منصبًا على مراقبة تطورات التضخم والنمو خلال الربع الأول من العام.

تفاعل الأسواق: اليورو يستفيد رغم ضعف البيانات

ورغم أن البيانات الألمانية جاءت دون التوقعات، فإن اليورو وجد دعمًا من ضعف الدولار الأمريكي، الذي يتراجع بسبب عوامل سياسية واقتصادية داخل الولايات المتحدة. وقد سمح هذا الضعف لليورو بالارتفاع، حتى في ظل غياب بيانات إيجابية من منطقة اليورو.

ويبدو أن المستثمرين يفضلون اليورو في الوقت الحالي كبديل مؤقت للدولار، خصوصًا مع تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق الأمريكية.

تحقق أيضا

نور كابيتال – التحليل الفني الأسبوعي – شاشة سي ان بي سي عربية – 26 يناير 2026