شهد الين الياباني تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الثلاثاء بعدما أشارت تقارير صحفية إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية تاكايشي أبدت معارضة لرفع الفائدة مجددًا خلال اجتماعها الأخير مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.
وألقى هذا الموقف السياسي بظلال سلبية على العملة اليابانية، خصوصًا أن الأسواق كانت تترقب إشارات أكثر إلى السياسة النقدية التشديدية من جانب بنك اليابان بعد أشهر من النقاشات حول ضرورة العودة بالسياسة النقدية إلى الأوضاع الطبيعية.
وفي الوقت ذاته، يتحرك زوج الدولار/ ين بالقرب من اختراق خط اتجاه هابط مهم، ما يعكس الضغوط المتزايدة على الين. وعلى الرغم من أن الدولار الأمريكي تعرض لضعف عام يوم الجمعة بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء التعريفات الجمركية المتبادلة التي فرضها الرئيس الأمريكي، فإن العملة الأمريكية استعادت معظم خسائرها.
ومع ذلك، يبقى الدولار في نطاق محدود في ظل انتظار الأسواق لمحفزات جديدة، سواء من البيانات الاقتصادية أو التطورات الجيوسياسية، خصوصًا احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أو صدور بيانات أمريكية قوية قد تدفع المتداولين لإعادة تقييم توقعات الفائدة.
في غضون ذلك، لا تدعم البيانات الاقتصادية التي ظهرت في الفترة الأخيرة التوجه نحو رفع الفائدة. فقد واصل التضخم في اليابان التراجع، كما تشير التوقعات إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو قد يواصل هذا الاتجاه الهابط.
وكان محافظ بنك اليابان قد صرح في وقتٍ سابقٍ بأن سلوك الأسعار في أبريل سيكون عاملًا مهمًا في تقييم الحاجة لرفع الفائدة، إلا أن الأرقام الحالية لا تمنح البنك المركزي مبررًا قويًا للتحرك.
ومع استمرار تراجع توقعات التشديد الكمي، من المرجح أن يواصل الين الياباني ضعفه خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت البيانات الاقتصادية في الإشارة إلى تباطؤ التضخم.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات