تراجع الين الياباني الأربعاء ليسجل زوج الدولار/ ين ارتفاعًا ملحوظًا بحوالي 0.7% بعدما تعرضت العملة اليابانية لضغوط قوية نتيجة تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
وارتفع مؤشر نيكاي بأكثر من 1.00%، وهو ما قلل الطلب على الين كملاذ آمن ودفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
كما أسهم صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز الضغوط على العملة اليابانية، إذ اتسعت فروق العائد بين الولايات المتحدة واليابان بشكل يدعم الاتجاه الصاعد للدولار.
ويمنح هذا الاختلاف في المسار النقدي الين الياباني دعمًا هيكليًا على المدى المتوسط، حتى وإن كان تأثيره محدودًا في جلسة اليوم.
وجاءت البيانات التجارية اليابانية لتقدم صورة مختلطة بشأن أداء الاقتصاد. وارتفعت الصادرات في يناير بنسبة 16.8% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة في ثلاث سنوات، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى نمو بنسبة 13%.
في المقابل، تراجعت الواردات بشكل غير متوقع بنسبة 2.5%، وهو أكبر انخفاض في خمسة أشهر، ما يعكس ضعف الطلب المحلي مقارنة بقوة الطلب الخارجي.
أما على صعيد السياسة النقدية، فتشير توقعات الأسواق إلى احتمال ضعيف لرفع الفائدة في اجتماع بنك اليابان المقبل في 19 مارس، إذ لا تتجاوز فرص الرفع 12%.
ومع ذلك، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لأي تصريحات جديدة من مسؤولي البنك، خاصة في ظل التغيرات التدريجية التي يشهدها موقفه تجاه إنهاء سياسة الفائدة السلبية.
وبشكل عام، يبدو أن حركة زوج الدولار/ ين اليوم تعكس مزيجًا من العوامل، أبرزها تحسن معنويات المستثمرين عالميًا، وارتفاع الدولار، وتباين البيانات الاقتصادية اليابانية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة في كل من الولايات المتحدة واليابان، من المتوقع أن يظل الزوج عرضة لتقلبات واضحة خلال الفترة المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات