يواصل الين الياباني ارتفاعه مقابل الدولار الأمريكي الثلاثاء ليتراجع زوج الدولار/ ين بحوالي 0.2% بعدما تمكن الين من تعويض خسائره المبكرة والتحرك صعودًا على مدار اليوم بدفعة من تصريحات تميل إلى التشديد الكمي خرجت من أروقة بنك اليابان.
وقال سيجي أداتشي، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك اليابان، إنه يميل إلى رفع الفائدة في أبريل المقبل، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية اليابانية في المدى القريب.
ويستفيد الين أيضًا من التباين الواضح بين سياسات البنوك المركزية الكبرى، إذ يُتوقع أن يتجه بنك اليابان إلى رفع الفائدة قريبًا، في حين يميل كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى تثبيت الفائدة أو خفضها، وهو ما يمنح الين دعمًا إضافيًا على المدى المتوسط.
ورغم هذا الدعم، تعرض الين لضغوط في بداية الجلسة بعد تراجع عائدات السندات الحكومية اليابانية، حيث هبط العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 2.126%.
وقلص هذا الانخفاض الفارق في العائدات بين اليابان والولايات المتحدة، ما دفع الين للتراجع قبل أن يعاود الصعود لاحقًا. كما أثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة على العملة اليابانية، إذ أظهر مؤشر قطاع الخدمات لشهر ديسمبر أكبر تراجع له في تسعة أشهر، بانخفاض بلغ 0.5% مقابل توقعات بانخفاض أقل عند 0.2%.
وفي تصريحاته، أوضح سيجي أداتشي أن رفع الفائدة في مارس المقبل قد ينطوي على مخاطر لأنه سيكون مبنيًا على توقعات أكثر من كونه مبنيًا على بيانات مؤكدة.
وأشار إلى أن أبريل سيكون التوقيت الأنسب لاتخاذ قرار رفع الفائدة، حيث ستكون البيانات الاقتصادية الجديدة متاحة، ما يسمح بتقييم أكثر دقة للوضع الاقتصادي.
وبشكل عام، يظل الين حساسًا لتقلبات عوائد السندات اليابانية والأمريكية، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي بنك اليابان أو الاحتياطي الفيدرالي. ومع استمرار تباين السياسات النقدية بين الطرفين، يبدو أن زوج الدولار/الين سيبقى عرضة لتحركات قوية خلال الفترة المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات