نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يتراجع بعد مبيعات تجزئة أمريكية ضعيفة
النفط يتكبد خسائر أسبوعية
النفط يتراجع بعد مبيعات تجزئة أمريكية ضعيفة

النفط يتراجع بعد مبيعات تجزئة أمريكية ضعيفة

تراجعت أسعار النفط خلال تداولات الثلاثاء بعدما أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية ضعفًا غير متوقع في مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن تباطؤ الطلب على الطاقة في أكبر اقتصاد في العالم.

وأنهى خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس الجلسة منخفضًا بنحو 0.62%، بينما تراجع البنزين الأمريكي بنسبة تجاوزت 1.3%.

ويعكس هذا الهبوط حالة القلق المتزايدة في الأسواق بشأن قدرة المستهلك الأمريكي على الحفاظ على وتيرة إنفاق قوية، خاصة أن مبيعات التجزئة جاءت دون تغيير على أساس شهري، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.4%.

هذا الضعف في الإنفاق الاستهلاكي يُعد إشارة سلبية للنمو الاقتصادي، وبالتالي للطلب على النفط والوقود.

ورغم الضغوط الناتجة عن البيانات الاقتصادية، فقد حدّ من خسائر النفط تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين.

كما أسهمت التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في إضافة قدر من علاوة المخاطر إلى الأسعار، إذ يخشى المتعاملون من أن أي تصعيد قد يؤثر على الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، وهي من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط عالميًا.

وتشير بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة إلى أن المستهلك الأمريكي، الذي يمثل العمود الفقري للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، قد بدأ يظهر علامات تباطؤ.

ويُعد هذا التراجع في الإنفاق مؤشرًا مهمًا للأسواق، لأنه يرتبط مباشرة بتوقعات الطلب على الطاقة. فمع انخفاض الاستهلاك، تتراجع الحاجة إلى الوقود، سواء للاستخدام الصناعي أو التجاري أو الشخصي، وهو ما ينعكس سريعًا على أسعار النفط.1

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب التطورات الجيوسياسية، خاصة التوترات بين واشنطن وطهران، والتي تظل عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار. فبينما تضغط البيانات الاقتصادية على الأسعار نحو الهبوط، فإن المخاطر الجيوسياسية تمنع حدوث تراجع حاد، إذ يخشى المستثمرون من أي اضطراب محتمل في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الأسعار.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه حالة من انعدام اليقين بشأن اتجاه الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة. فبينما تشير بعض المؤشرات إلى تباطؤ اقتصادي، لا تزال توقعات الإنتاج لدى بعض الدول المنتجة مستقرة، ما يجعل السوق في حالة توازن هش بين مخاوف الطلب وعوامل العرض.

ويعكس تراجع أسعار النفط اليوم مزيجًا من الضغوط الاقتصادية والمخاوف المتعلقة بالطلب، مقابل دعم محدود من ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية. ومع استمرار صدور بيانات اقتصادية متباينة، يبدو أن أسعار النفط ستظل تتحرك ضمن نطاق متقلب، مع اعتماد الاتجاه العام على قوة الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.

تحقق أيضا

الين الياباني يرتفع إلى أعلى مستوى في أسبوع بعد طلبات الميكنة

ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في أسبوع بدفعة من بيانات اقتصادية إيجابية وتصريحات …