سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا حادًا في تداولات الاثنين، مستفيدة من هبوط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع، وهو ما عزز الطلب على المعادن الثمينة. كما دعمت الأسواق مخاوف من أن المستثمرين الأجانب قد بدأوا في تحويل جزء من أصولهم الدولارية إلى الفضة، بعد تقارير تفيد بأن الجهات التنظيمية في الصين طلبت من المؤسسات المالية تقليص حيازاتها من الديون الأمريكية، الأمر الذي أعاد التساؤلات حول مكانة الأصول الأمريكية كملاذ آمن.
الطلب على الملاذ الآمن يعزز مكاسب الفضة
تستفيد الفضة من حالة انعدام اليقين العالمي، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا، أو بسبب الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأمريكية. كما يدعمها تزايد الرهانات على تراجع قيمة الدولار، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أبدى فيها ارتياحه لضعف العملة، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحفظ القيمة مثل الفضة.
وتساهم حالة انعدام اليقين السياسي في الولايات المتحدة، إلى جانب العجز المالي الكبير والغموض حول السياسات الحكومية، في تعزيز التحول نحو المعادن الثمينة على حساب الأصول الدولارية.
السيولة المرتفعة تدعم الطلب على الفضة
تستفيد الفضة أيضًا من زيادة السيولة في النظام المالي الأمريكي، بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن ضخ 40 مليار دولار شهريًا في الأسواق، وهو ما يعزز الطلب على الأصول التي تُستخدم كحفظ للقيمة.
تأثير السياسة النقدية على حركة الفضة
شهدت الفضة تراجعًا حادًا في 30 يناير بعد إعلان ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو أحد أكثر المرشحين تشددًا، ويُنظر إليه على أنه أقل دعمًا لخفض الفائدة. هذا الإعلان أدى إلى عمليات بيع واسعة في مراكز الشراء بالمعادن الثمينة، بما فيها الفضة.
الطلب الاستثماري على الفضة لا يزال قويًا
لكن عمليات التصفية الأخيرة دفعتها إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات