وارتفع مؤشر التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة في يناير الماضي إلى 13000 وظيفة مقابل القراءة السابقة التي سجلت 48000، وهو ما يُعد ضعف الرقم الذي أشارت إليه توقعات الأسواق.
وتراجع معدل البطالة الأمريكية في يناير الماضي إلى 4.3% مقابل القراءة السابقة والتوقعات التي أشارت إلى 4.4%.
وارتفعت القراءة الشهرية لنمو الأجور، التي عكستها قراءة مؤشر متوسط الكسب في الساعة، بواقع 0.4% مقابل القراءة السابقة التي سجلت ارتفاعًا بواقع 0.1% فقط، وهو ما جاء أعلى من توقعات السوق التي أشارت إلى 0.3%.
أما القراءة السنوية للمؤشر، فلم تشهد أي تغيير على الإطلاق في يناير مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 3.7%.
وجاءت هذه القراءات إجمالًا في صالح الدولار الأمريكي لأن من شأنها أن تمنح بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على الفائدة عند نفس المستويات الحالية لبعض الوقت.
تراجع احتمالات خفض الفائدة
وأدى تقرير الوظائف القوي إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل في 17–18 مارس، إذ انخفضت التوقعات من 23% قبل صدور التقرير إلى 6% فقط.
كما دعمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد قوة الدولار، إذ قال إن “خفض الفائدة الآن قد يسمح للتضخم المرتفع بالاستمرار لفترة أطول”، مؤكدًا ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية عند مستوى “مقيد إلى حد ما”.
ضغوط هبوط
ورغم الارتفاع الأخير، لا يزال الدولار تحت ضغط هيكلي. فقد هبط إلى أدنى مستوى في أربع سنوات الشهر الماضي بعد تصريحات الرئيس ترامب التي قال فيها إنه “مرتاح لضعف الدولار”.
كما يواصل المستثمرون الأجانب سحب رؤوس الأموال من الولايات المتحدة وسط اتساع العجز المالي وتزايد الاستقطاب السياسي. وتثمن الأسواق احتمالًا بأن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في 2026، بينما يُتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سياسته دون تغيير — وهي عوامل تضيف ضغوطًا مستقبلية على الدولار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات