نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار يتراجع تحت ضغط بيانات التوظيف وترقب قرارات
الدولار الأمريكي
الدولار يتراجع تحت ضغط بيانات التوظيف وترقب قرارات

الدولار يتراجع تحت ضغط بيانات التوظيف وترقب قرارات

شهد مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا الثلاثاء بنسبة 0.14% بعدما فقد العملة الأمريكية مكاسبها المبكرة وتحولت إلى الهبوط مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وجاء هذا التراجع عقب صدور بيانات التوظيف الأسبوعية الصادرة عن إدارة المعالجة الإلكترونية للبيانات ( ADP)، التي أظهرت أضعف زيادة في الوظائف خلال خمسة أسابيع، وهو ما اعتبره المستثمرون عاملًا يميل إلى التيسير في سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وكانت خسائر الدولار قد تفاقمت مع ارتفاع شهية المخاطرة في الأسواق وصعود الأسهم الأمريكية، الأمر الذي خفّض الطلب على السيولة المقومة بالدولار باعتباره ملاذًا آمنًا. ومع ذلك، بقيت خسائر العملة محدودة بفعل صدور بيانات عقارية إيجابية، إضافة إلى استمرار الحرب ضد إيران لليوم الثامن عشر دون بوادر تهدئة، مما عزز جانبًا من الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وأظهرت بيانات (ADP) أن عدد الوظائف الجديدة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 28 فبراير ارتفع بـتسعة آلاف وظيفة فقط، وهو أضعف أداء في خمسة أسابيع، مما يشير إلى تباطؤ في وتيرة التوظيف لدى الشركات الأمريكية.

وفي المقابل، جاءت بيانات الإسكان أفضل من المتوقع، إذ ارتفعت مبيعات المنازل المعلقة في فبراير بنسبة 1.8% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجع بنحو ِ0.6%.

وبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الممتد ليومين الثلاثاء وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي على نطاق الفائدة الحالي بين 3.50% و3.75%.

ويأتي ذلك في ظل بقاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي —المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم — عند 3.1%، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2.00%. لذلك، تتوقع الأسواق أن يشير الفيدرالي إلى فترة توقف ممتدة قبل التفكير في أي خفض للفائدة.

وتُظهر أسواق المقايضات أن احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في هذا الاجتماع لا تتجاوز 3%، ما يعكس قناعة المستثمرين بأن الفيدرالي لن يتحرك قبل الحصول على مزيد من الأدلة حول مسار التضخم.

ويواصل الدولار مواجهة ضغوط ناتجة عن توقعات الفارق المستقبلي في أسعار الفائدة، إذ تشير التقديرات إلى أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في عام 2026، في حين يُتوقع أن يقوم كل من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة بمقدار مماثل خلال الفترة نفسها.

ويضعف هذا التباين في السياسات النقدية المستقبلية جاذبية الدولار على المدى المتوسط.

وبين بيانات التوظيف الضعيفة، وتحسن قطاع الإسكان، وترقب قرار الفيدرالي، يجد الدولار نفسه في منطقة وسطية بين ضغوط التراجع ودعم محدود من المخاطر الجيوسياسية.

وتبقى حركة العملة الأمريكية مرهونة بما سيصدر عن الفيدرالي من إشارات خلال اجتماعه، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي تغيير في توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

ِ

تحقق أيضا

عائدات السندات الأمريكية

هبوط النفط ينعش السندات الأمريكية ويحد من مخاوف التضخم مؤقتًا

شهدت عائدات السندات الأمريكية تراجعًا الثلاثاء وسط متابعة المستثمرين لانخفاض أسعار النفط العالمية، مما خفف …