تراجع زوج اليورو/ دولار الخميس بحوالي 0.5% تحت ضغط قوة الدولار الأمريكي الذي استفاد من ارتفاع عائدات السندات وتزايد الطلب على السيولة مع هبوط الأسهم.
في المقابل، تعرض اليورو لضغوط إضافية بعد تصريحات مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس الذي حذّر من أن التضخم في منطقة اليورو قد يتجاوز 3.00% هذا العام، وأن الناتج المحلي الإجمالي قد ينخفض بما يصل إلى 0.4% إذا استمرت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل وظلت أسعار الغاز مرتفعة لفترة طويلة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
هذه التوقعات السلبية أثارت مخاوف المستثمرين بشأن قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود في ظل صدمات الطاقة المتواصلة، مما زاد من الضغوط على العملة الأوروبية.
في غضون ذلك، تُظهر توقعات الفائدة أن الأسواق تثمن احتمالًا لا يتجاوز 3.00% لرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة في اجتماعه المقبل في 19 مارس.
ويعكس هذا التسعير قناعة الأسواق بأن البنك المركزي لن يتجه نحو تشديد إضافي في ظل تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يضعف جاذبية اليورو مقارنة بالدولار الذي يستفيد من توقعات أكثر استقرارًا على المدى القريب.
وبينما يواصل الدولار تعزيز مكاسبه بدعم من البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، يجد اليورو نفسه محاصرًا بين ضغوط التضخم وتحديات النمو، إضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تزيد من حساسية الأسواق الأوروبية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات