سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا الجمعة بنسبة 0.04%، مدعومًا بزيادة الطلب على السيولة مع تراجع أسواق الأسهم.
ورغم هذا الدعم، بقيت مكاسب الدولار محدودة بسبب بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز الرهانات على إمكانية استئناف مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يناير الماضي ارتفع بنسبة 2.4% على أساس سنوي، وهو أقل من التوقعات التي أشارت إلى 2.5%، كما أنه أبطأ معدل لنمو الأجور في سبعة أشهر. أما التضخم الأساسي — الذي يستثني الغذاء والطاقة — فقد ارتفع بنسبة 2.5%، متوافقًا مع التوقعا ليسجل أبطأ وتيرة له منذ حوالي خمس.
وعززت أرقام أسعار المستهلك قناعة في الأسواق بأن الفيدرالي قد يجد مساحة لخفض الفائدة مجددًا خلال الأشهر المقبلة.
ضغوط سياسية واقتصادية
كان الدولار قد تراجع إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات أواخر الشهر الماضي، بعدما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “مرتاح” لضعف الدولار الحالي.
وتتزايد الضغوط على العملة الأمريكية مع استمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الولايات المتحدة، في ظل اتساع العجز في الموازنة، وزيادة الإنفاق العام، والاستقطاب السياسي المتزايد، وهي العوامل التي من شأنها أن تقلل من جاذبية الدولار وأصوله للمستثمرين كأصول ملاذ آمن.
الأسواق تستبعد خفضًا قريبًا للفائدة
تثمن الأسواق احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 17–18 مارس لا يتجاوز 10%، مما يشير إلى أن المستثمرين لا يتوقعون تحركًا سريعًا من البنك المركزي.
ويستمر الاتجاه العام نحو ضعف الدولار، إذ تتوقع الأسواق أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في 2026.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات