تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 0.2% الجمعة، متأثرًا بتحسن في شهية المخاطرة وعوامل أخرة تتعلق بالسياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسواق الأسهم العالمية حالة من الانتعاش، مما أدى إلى انخفاض الطلب على السيولة المرتبطة بالدولار، ودفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
كما تراجع المؤشر إلى أدنى مستوياته خلال اليوم بعد صدور قراءة ضعيفة لمؤشر NAHB لثقة سوق الإسكان في يناير الماضي، والذي انخفض إلى 37 نقطة مقابل القراءة السابقة التي سجلت 40 نقطة.
وتثمن الأسواق احتمالًا لا يتجاوز 5.00% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 يناير. ومع ذلك، يستمر الدولار في مواجهة ضعف هيكلي نتيجة توقعات بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، في حين يُتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما يُرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سياسته دون تغيير.
زيادة السيولة تضغط على العملة الأمريكية
يتعرض الدولار لضغوط إضافية مع استمرار الفيدرالي في ضخ السيولة داخل النظام المالي، بعد بدء شراء سندات خزانة قصيرة الأجل بقيمة 40 مليار دولار شهريًا منذ منتصف ديسمبر. هذه الخطوة تُعد توسعية بطبيعتها، ما يضعف جاذبية الدولار مقارنة بالعملات الأخرى.
كما يزداد الضغط على الدولار مع تزايد التوقعات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تعيين رئيس جديد للفيدرالي يميل إلى السياسة التيسيرية.
وأعلن ترامب أنه سيكشف عن اختياره في أوائل عام 2026، بينما تشير تقارير بلومبرج إلى أن كيفن هاسيت — مدير المجلس الاقتصادي الوطني — هو المرشح الأوفر حظًا، ويُنظر إليه على أنه الأكثر ميلاً للتيسير بين المرشحين المحتملين.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات