نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار يرتفع بدعم من تراجع الين وتفاؤل الفيدرالي
الدولار الأمريكي
الدولار يرتفع بدعم من تراجع الين وتفاؤل الفيدرالي

الدولار يرتفع بدعم من تراجع الين وتفاؤل الفيدرالي

سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بحوالي 0.3% خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بالهبوط الحاد للين الياباني الذي تراجع إلى أدنى مستوى له في عام ونصف العام مقابل العملة الأمريكية.

وتسارعت مكاسب الدولار بعد صدور بيانات مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر، والتي جاءت أفضل من التوقعات، إلى جانب تصريحات إيجابية من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالِم الذي أكد أن الاقتصاد الأمريكي “قوي للغاية” ويتجه نحو نمو يفوق إمكاناته.

ورغم هذا الدعم، بقيت مكاسب الدولار محدودة بعد صدور بيانات التضخم الأساسية لشهر ديسمبر، والتي ارتفعت بأقل من المتوقع، وهو ما يُعد عاملًا يميل إلى التيسير في سياسة الفيدرالي.

 كما تأثر الدولار سلبًا بتداعيات تصريحات سابقة لرئيس الفيدرالي جيروم باول الذي أشار إلى أن تهديد وزارة العدل باتهامهي جنائيًا بشأن شهادته حول تجديد مقر البنك المركزي جاء نتيجة عدم استجابة الفيدرالي لضغوط الرئيس ترامب لخفض أسعار الفائدة.

وأظهرت البيانات الاقتصادية أن مبيعات المنازل الجديدة في أكتوبر تراجعت بنسبة 0.1% لتصل إلى 737 ألف وحدة، وهو أداء أفضل من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 715  ألف وحدة فقط.

التضخم الأمريكي

لم تتمكن الأسهم الأمريكية – وسط كل هذه الضغوط – من استغلال الإيجابية التي عكستها بيانات التضخم الأمريكي.

سجلت بيانات التضخم الأمريكية على مستوى أسعار المستهلك في الولايات المتحدة مستويات مثيرة للاطمئنان إلى مستقبليات الاقتصاد الأمريكي، إذ عكست قدرًا كبيرًا من الاستقرار في الأسعار واقتراب معدل التضخم أكثر من هدف الفيدرالي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في ديسمبر الماضي بواقع 0.3% مقابل القراءة السابقة التي سجلت نفس الرقم في نوفمبر الماضي، وهو ما توافق مع توقعات الأسواق.

وارتفعت القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في ديسمبر الماضي بواقع 2.7% مقابل القراءة السابقة التي سجلت نفس الرقم في نفس الشهر من العام السابق، وهو ما توافق مع توقعات الأسواق.

كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي باستثناء أسعار الغذاء والطاقة في ديسمبر الماضي بواقع 0.2% مقابل القراءة السابقة التي سجلت نفس الرقم في نوفمبر الماضي، لكن القراءة الفعلية تراجعت عن مستوى التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 0.3%.

وارتفعت القراءة السنوية للمؤشر في ديسمبر الماضي بواقع 2.6% مقابل القراءة السابقة التي سجلت نفس الرقم في نفس الشهر من العام الماضي، لكن القراءة الفعلية تراجعت عن مستوى التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 2.7%.

وفي سياق متصل، شدد موسالِم على أن الاقتصاد الأمريكي لا يحتاج إلى سياسة نقدية تيسيرية في الوقت الحالي، معتبرًا أن تبني موقف أكثر مرونة سيكون “غير ضروري وغير مفضل” لديه.

وتُظهر توقعات الأسواق أن احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 يناير لا تتجاوز 3%.

ورغم الارتفاع الحالي، يظل الدولار تحت ضغط هيكلي، إذ تتوقع الأسواق أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، في حين يُتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما يبقي البنك المركزي الأوروبي على سياسته دون تغيير.

كما يتعرض الدولار لضغوط إضافية مع زيادة الفيدرالي لضخ السيولة في الأسواق عبر شراء 40 مليار دولار شهريًا من سندات الخزانة الأمريكية منذ منتصف ديسمبر الماضي.

يُضاف إلى ذلك القلق من نية الرئيس ترامب تعيين رئيس جديد للفيدرالي يتبنى توجهًا تيسيريًا، وهو ما قد يضغط على الدولار مستقبلًا.

ويعتبر كيفن هاسيت، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، هو المرشح الأوفر حظًا لخلافة باول في رئاسة الفيدرالي، وهو المعروف عنه الميل إلى السياسة النقدية التيسيرية ومعدلات الفائدة المنخفضة.

تحقق أيضا

الدولار الأمريكي

ضغوط مستقبلية قد يستمر الدولار الأمريكي في مواجهتها

رغم الارتفاع الحالي للدولار الأمريكي الجمعة عقب إظهار بيانات التوظيف الأمريكية مستويات متباينة للتوظيف والبطالة …