تراجع الدولار الأمريكي الأربعاء إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع في انعكاس مباشر لتراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وخفف هذا التطور من حدة التوتر الجيوسياسي، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الدفاعية، مما أدى إلى هبوط حاد في الدولار.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 0.8%.
كما أسهم الارتفاع القوي في أسواق الأسهم الأمريكية في تقليل الطلب على السيولة المقومة بالدولار، إذ اتجه المستثمرون نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى مع تحسن المعنويات.
وفي نفس الوقت، أدى الانخفاض الحاد في عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى إضعاف الفارق في أسعار الفائدة لصالح الدولار، وهو عامل إضافي ضغط على العملة.
أما نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 17 و18 مارس، فجاءت محايدة نسبيًا بالنسبة للدولار. فقد أشارت النتائج إلى أن “الغالبية الساحقة من المشاركين يرون أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع التوظيف ما تزال مرتفعة، وأن هذه المخاطر ازدادت مع تطورات الشرق الأوسط”.
ورغم هذه اللغة الحذرة، لم تحمل النتائج إشارات واضحة إلى تشديد وشيك، ما جعل تأثيرها محدودًا على حركة العملة.
ويواصل الدولار مواجهة ضغوط ناتجة عن توقعات غير مواتية لفروق أسعار الفائدة خلال السنوات المقبلة.
فبينما يُتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في عام 2026، تشير التوقعات إلى أن كلًا من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي سيرفعان الفائدة بمقدار مماثل على الأقل خلال الفترة نفسها، وهو التباين في السياسات النقدية الذي يضعف جاذبية الدولار مقارنة بنظرائه.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات