تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، من أعلى مستوى له في عشرة أشهر ونصف الشهر، لينخفض بنسبة 0.5%.
وجاء هذا التراجع جاء بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها استعداده لإنهاء الحرب في إيران، وهو ما خفف من الطلب على السيولة بالدولار.
كما أسهم صعود الأسهم العالمية في تقليص الحاجة إلى الدولار كملاذ آمن، فيما أدى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى إضعاف الفوارق في أسعار الفائدة لصالح الدولار.
وجاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية، في مقدمتها بيانات التوظيف، متباينة في تأثيرها على العملة.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنسبورد لشهر مارس بشكل مفاجئ إلى 91.8 نقطة، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع إلى 87.9 نقطة.
في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل تراجع فرص العمل في فبراير بنحو 358 ألف وظيفة إلى 6.882 مليون، وهو مستوى أضعف من التوقعات، وفقًا لمؤشر JOLTS لفرص العمل الأمريكية.
كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في شيكاغو لشهر مارس إلى 52.8 نقطة، أقل من التقديرات البالغة 55 نقطة.
أما مؤشر أسعار المنازل الصادر عن ستاندرد آند بورس كيس شيلر لعشرين مدينة رئيسية، فقد سجل زيادة سنوية قدرها 1.18% في يناير، وهي أضعف وتيرة ارتفاع منذ عامين ونصف العام.
وتظهر توقعات الفائدة أن الأسواق تثمن احتمالا بنسبة 3.00% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقرر في 28‑29 أبريل.
ويعكس ذلك توقعات سلبية للفوارق في أسعار الفائدة، حيث يُتوقع أن يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في عام 2026، بينما يتجه كل من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي نحو رفع الفائدة بمقدار مماثل. وتضع هذه التوقعات الدولار في موقف ضعيف أمام العملات الرئيسية الأخرى.
باختصار، يتعرض الدولار لضغوط متزايدة نتيجة مزيج من العوامل التي تتضمن تصريحات سياسية تقلل من الطلب على السيولة، بيانات اقتصادية متباينة، وتوقعات سلبية للفوارق في أسعار الفائدة مقارنة بالبنوك المركزية الأخرى.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات