نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يرتفع بدعم من البيانات وزيادة الطلب على الملاذ الآمن
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي يرتفع بدعم من البيانات وزيادة الطلب على الملاذ الآمن

الدولار الأمريكي يرتفع بدعم من البيانات وزيادة الطلب على الملاذ الآمن

ارتفع الدولار الأمريكي في ختام تعاملات الثلاثاء ليسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 04%، مدعومًا بتزايد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل استمرار الحرب مع إيران.

فوسط امتداد الصراع دون بوادر تهدئة، عاد المستثمرون إلى الدولار باعتباره أحد أهم الأصول الدفاعية في أوقات انعدام اليقين الجيوسياسي.

كما أسهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 3.00% خلال تعاملات الثلاثاء، في تعزيز قوة الدولار، إذ أثار هذا الصعود مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا في السياسة النقدية.

وجاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية لتضيف مزيدًا من الدعم للدولار، إذ أظهرت القراءة النهائية لإنتاجية القطاعات غير الزراعية في الربع الرابع استقرارًا عند 1.8%، بينما روجع مؤشر تكلفة وحدة العمل صعودًا إلى 4.4% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 2.8%، وهو ما يفوق التوقعات التي أشارت إلى 3.6%.

ويعزز هذا الارتفاع في تكاليف العمالة مخاوف حيال استمرار الضغوط التضخمية، ما قد يحد من احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب.

كما تلقى الدولار دفعة إضافية بعد صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن ستاندرد آند بورس لشهر مارس الجاري، والذي ارتفع بشكل إلى مستوى 52.4 نقطة، وهو ما جاء أعلى من توقعات السوق التي أشارت إلى 51.5 نقطة.

ويشير هذا الارتفاع إلى تحسن في نشاط قطاع التصنيع، وهو ما يعزز صورة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بنظرائه في الاقتصادات الكبرى الأخرى.

وفي السياق نفسه، أظهر مسح التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند تحسنًا لافتًا، إذ ارتفع مؤشر الظروف الحالية بمقدار عشر نقاط ليصل إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا عند الصفر.

بذلك يتجاوز المؤشر التوقعات التي أشارت إلى قراءة سلبية عند 8.00- نقطة، وهو التحسن المفاجئ الذي يعكس مرونة القطاع رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

ورغم هذه البيانات الإيجابية، ما تزال أسواق المال تستبعد بشكل كبير احتمال رفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في 28-29 أبريل، إذ تشير التوقعات إلى أن الأسواق تثمن احتمالًا بنسبة 8.00% ل رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة في الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

ويوسع ذلك الفارق بين الفائدة الفيدرالية وفائدة البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان لصالح البنكيْن الأخيريْن، إذ يتوقع على نطاق واسع أن يرفع المركزي الأوروبي وبنك اليابان في الفترة المقبلة.

ومع ذلك، فإن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، وتحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية، كلها عوامل تمنح الدولار دعمًا مؤقتًا في الوقت الحالي.

لكن الصورة الأكبر تشير إلى أن العملة الأمريكية قد تواجه ضغوطًا في المدى المتوسط إذا بدأت البنوك المركزية الكبرى الأخرى في رفع الفائدة بينما يتجه الفيدرالي نحو التيسير.

ويتحرك الدولار اليوم في بيئة معقدة تجمع بين دعم قصير الأجل ناتج عن التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الإيجابية، وبين ضغوط مستقبلية مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية.

ويتوقع أن يظل اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات الحرب، ومسار أسعار النفط، وإشارات الفيدرالي بشأن مستقبل الفائدة، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان الدولار سيواصل مكاسبه أم سيعود إلى مسار الهبوط المتوقع على المدى الأطول.

تحقق أيضا

EUR12345678

اليورو يستغل ضعف الدولار الأمريكي

شهد زوج اليورو / دولار ارتفاعًا ملحوظًا الاثنين بحوالي 0.5% بعدما تمكنت العملة من تعويض …