يواصل الدولار الأمريكي الهبوط منذ افتتاح التعاملات في اليوم الأول من أسبوع التداول الجديد، متأثرًا بحالة من التفاؤل عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انتهاء الصرع في الشرق الأوسط.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى له في أسبوع ونصف الأسبوع، منخفضًا بنسبة 0.7%، بعدما فقد مكاسبه التي حققها خلال الليل وتحول إلى الهبوط وسط انتعاش قوي في أسواق الأسهم.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الهجمات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة ومحطات الكهرباء في إيران لمدة خمسة أيام عقب بدء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأدى ذلك إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، ودفع المستثمرين إلى العودة نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
وتزايد الضغط على الدولار مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من المتوقع.
وتراجع مؤشر النشاط الوطني للفيدرالي في شيكاغو لشهر فبراير بمقدار 0.31 نقطة إلى 0.11- نقطة في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 0.16 نقطة.
كما انخفض الإنفاق على القطاع الإنشائي الأمريكي في يناير الماضي إلى مستويات أدنى من توقعات الأسواق بنسبة -0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات بارتفاع طفيف قدره 0.1%.
وعززت هذه البيانات المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، وأضعفت موقف الدولار مقابل العملات الرئيسية.
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 8.00% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقرر في 28–29 أبريل المثيل.
ويعكس ذلك قناعة الأسواق بأن دورة التشديد النقدي قد انتهت فعليًا. ويستمر الدولار في مواجهة ضغوط إضافية بسبب تدهور الفارق المتوقع في الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى.
فالتوقعات تشير إلى أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في عام 2026 في حين يُتوقع أن يقوم كل من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال الفترة نفسها.
ويجعل هذا التحول الفوارق المستقبلية للفائدة الدولار أقل جاذبية مقارنة بالين الياباني واليورو، ويحدّ من قدرته على التعافي في المدى القريب.
ويتعرض الدولار لضغوط مزدوجة من تحسن شهية المخاطرة عالميًا بعد تهدئة التوترات الجيوسياسية، ومن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تعزز توقعات التيسير الكمي.
وفي ظل توقعات الفائدة غير المواتية، يبدو أن الدولار قد يظل تحت الضغط ما لم تظهر بيانات اقتصادية أقوى أو تتجدد المخاطر الجيوسياسية التي تعيد الطلب عليه كملاذ آمن.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات