تمكن الدولار الأمريكي من الحفاظ على الاتجاه الصاعد الخميس بدفعة من بيانات أمريكية ألقت الضوء على استمرار قوة سوق العمل وقطاعات اقتصادية أخرى في الولايات المتحدة.
وتراجعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى 206 ألف مطالبة، وهو انخفاض يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية الأخرى
ويُعد هذا المستوى من المطالبات قريبًا من أدنى مستوياتها التاريخية، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال مترددة في تسريح العمالة، وأن الطلب على العمالة لا يزال قويًا نسبيًا.
وجاء هذا التراجع في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب بيانات سوق العمل لتقييم مدى تأثير السياسة النقدية التشديدية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي.
فمع بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة، كان من المتوقع أن تظهر سوق العمل علامات ضعف أكثر وضوحًا، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن الاقتصاد لا يزال قادرًا على امتصاص الضغوط دون تدهور كبير في التوظيف.
وارتفع عجز الميزان التجاري لشهر ديسمبر إلى 70.3 مليار دولار، وهو الأكبر في خمسة أشهر، بينما أظهر مؤشر فيلادلفيا الصناعي لشهر فبراير ارتفاعًا مفاجئًا إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 16.3 نقطة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، بحوالي 0.2% ليستقر بالقرب من منطقة 97.90 نقطة مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 97.70 نقطة.
كما تتلقى العملة الأمريكية الدعم من تراجع في شهية المخاطرة من أكثر من مصدر، والتي تتضمن استمرار مخاوف مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تبعات أي صدام عسكري بين الجانبين.
واستفادت العملة الأمريكية أيضًا من نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في يناير الماضي التي جاءت لتعكس ميلًا قويًا إلى الاستمرار في التشديد الكمي في الفترة المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات