نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يرتفع إلى أعلى مستوى في أسبوع بدعم من تصريحات الفيدرالي
الدولار الأمريكي
الدولار يرتفع إلى أعلى مستوى في أسبوع بدعم من تصريحات الفيدرالي

الدولار الأمريكي يرتفع إلى أعلى مستوى في أسبوع بدعم من تصريحات الفيدرالي

أظهر الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا الثلاثاء، ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل أغلب العملات الرئيسية.

وأنهت العملة الأمريكية تعاملات الثلاثاء في الاتجاه الصاعد بعد أن حققت مكاسب بواقع 0.3%، مدفوعةً بتراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياتهما في أسبوع، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية.

كما أسهمت التصريحات المائلة إلى التشديد الكمي من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في دعم الدولار، قبل أن يتراجع قليلًا في وقتٍ لاحقٍ وسط تعافي الأسهم الأمريكية من خسائرها المبكرة.

وكانت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي من أبرز العوامل التي دعمت الدولار، بعدما حذّر من أن تضخم قطاع الخدمات لا يزال مرتفعًا رغم التقدم المحقق في خفض التضخم العام.

وأشار إلى أن هناك إمكانية لمزيد من خفض الفائدة هذا العام، بشرط استمرار التضخم في الاقتراب من هدف الفيدرالي البالغ 2.00%.

وفي السياق نفسه، قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن الظروف الحالية تشير إلى أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير “لفترة من الوقت” سيكون مناسبًا، إلى حين تقييم البيانات الاقتصادية الجديدة وتطورات المشهد الاقتصادي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر نيويورك التصنيعي لشهر فبراير تراجعًا طفيفًا بمقدار 0.6 نقطة إلى مستوى 7.1 نقطة، وهو انخفاض أقل من المتوقع، مما يشير إلى استمرار بعض الزخم في النشاط التصنيعي.

في المقابل، جاءت بيانات قطاع الإسكان أضعف من التوقعات، إذ تراجع مؤشر ثقة بناة المنازل (NAHB) بشكل غير متوقع إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند  36 نقطة، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 38 نقطة.

ورغم الارتفاع الأخير للدولار، إلا أن العملة الأمريكية لا تزال تواجه ضغوطًا هيكلية على المدى المتوسط. فالتوقعات تشير إلى أن الفيدرالي قد يتجه إلى خفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026.

وفي حين يُتوقع أن يقوم بنك اليابان برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة نفسها، بينما من المرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير.

هذا التباين في السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى يحدّ من قوة الدولار ويضعف زخمه على المدى الطويل.

ومع ذلك، يبقى الدولار حساسًا لأي تطورات جديدة في بيانات التضخم أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي، خاصة في ظل حالة انعدام اليقين التي تسيطر على الأسواق بشأن توقيت أول خفض للفائدة.

كما أن تحركات الأسهم الأمريكية تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الدولار، إذ يؤدي تحسن شهية المخاطرة إلى تقليل الطلب على العملة كملاذ آمن، وهو ما حدث بالفعل مع تعافي الأسهم يوم الثلاثاء.

في المجمل، يعكس أداء الدولار هذا الأسبوع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، حيث تتداخل البيانات الاقتصادية المتباينة مع رسائل الفيدرالي الحذرة، في وقت تستعد فيه الأسواق لمرحلة قد تشهد تغيرات مهمة في السياسات النقدية العالمية خلال العام المقبل.

تحقق أيضا

الإسترليني مستقر في الاتجاه الهابط وسط ترقب بيانات مهمة

شهد زوج الإسترليني / دولار حالة من الاستقرار خلال تداولات بداية الأسبوع، إذ تحرك في …