انخفض مؤشر الدولار الأمريكي الثلاثاء إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر، متراجعًا بنسبة 0.8% في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن عوامل سياسية واقتصادية داخلية وخارجية.
كما يؤثر ارتفاع الين الياباني على العملة الأمريكية، وهو ما يجبر الدولار على الاستمرار في خسائره مع تزايد التكهنات حول احتمال تنسيق الولايات المتحدة مع اليابان لتنفيذ تدخل في سوق الصرف لدعم الين.
ويأتي ذلك تمشيًا مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن ضعف الدولار يعزز الصادرات الأمريكية. وارتفع الين إلى أعلى مستوى له في شهرين ونصف الشهر مقابل الدولار.
وتواصلت السلطات الأمريكية مع متعاملين في السوق يوم الجمعة الماضي لطلب عروض أسعار الدولار/الين، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا مبكرًا على تدخل محتمل.
كما زادت خسائر الدولار بعد أن أظهر مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي لشهر يناير تراجعًا مفاجئًا إلى أدنى مستوى له منذ 11.5 عامًا.
انسحاب المستثمرين الأجانب ومخاوف جرينلاند
يتعرض الدولار لضغوط إضافية مع قيام مستثمرين أجانب بسحب رؤوس أموالهم من الولايات المتحدة بسبب المخاطر السياسية.
ولا تزال الأسواق في حالة من التوتر بشأن ملف جرينلاند، رغم إعلان ترامب الأسبوع الماضي عن وجود إطار اتفاق يمنح الولايات المتحدة وصولًا أكبر للجزيرة، ونفيه أي نية لاستخدام القوة العسكرية.
وتتزايد الضغوط على الدولار الأمريكي بعد تهديد ترامب السبت الماضي بفرض تعرفة جمركية بنسبة 100% على الواردات الأمريكية من كندا إذا وقعت اتفاقًا تجاريًا مع الصين.
وتبحث كندا عن شركاء تجاريين جدد في ظل الاستخدام المكثف للرسوم الجمركية خلال الإدارة الحالية.
احتمال إغلاق حكومي جزئي
يزداد الضغط على الدولار مع ارتفاع احتمالات حدوث إغلاق حكومي جزئي، بعد تهديد الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بعرقلة اتفاق تمويل حكومي بسبب خلافات حول تمويل وزارة الأمن الداخلي ووكالة ICE التابعة لإدارة الهجرة والجمارك.
جاء ذلك عقب حادثة إطلاق النار على ممرض في وحدة العناية المركزة بولاية مينيسوتا. وقد يحدث الإغلاق عند انتهاء التمويل المؤقت الحالي يوم الجمعة المقبلة.
إلى جانب ذلك، يتأثر الدولار بمخاطر تتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واتساع العجز في الميزانية الأمريكية، والإنفاق المالي المفرط، إضافة إلى تصاعد الاستقطاب السياسي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات